Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
والثاني : أنه يغرم الجناية الثانية كما يغرم الأولى في القيمة(١)، فعلى هذا القول : إن توالت منها جنايات قبل الفداء .. فعلى قولين :
أحدهما : أنه يغرم الأقل من قيمتها مرة واحدة أو جناياتها .
والثاني : أنه في كل جناية يغرم الأقل(٢) من قيمتها أو أرش جناياتها(٣).
وإذا قتل السيدُ العبدَ الجاني .. لم يغرم أكثر من قيمته قديماً وجديداً .
أما إذا كان الجاني حراً : فإن كانت الجنايةُ عمداً .. فالضمان عليه ، وإن كان خطأً : فإن كان المجنيُّ عليه غيرَ الآدمي .. فالضمان عليه أيضاً، وإن كان آدمياً .. فالضمان على عاقلته ، وكذا العبد على أصح القولين(٤)؛ فإنه آدمي ، وفيه الكفارةُ والقصاص ، فهو بالآدمي أشبه منه بالأموال .
والنظر الآن : في العاقلة ، وكيفية الضرب عليهم
النظر الأول : في العاقلة
والعاقلةُ المتحملةُ للدية : كلُّ عصبةٍ مكلفٍ غنيٍّ موافقٍ للجاني في الدين ، بشرط ألاَّ يكون من الأبعاض .
وقد دَلَّتْ هذه الاحترازاتُ على مسائل : فيخرج عنها الأبُ والجدُّ والولدُ والحافدُ(٥)؛ فإنهم أبعاضٌ لا تسميهم العربُ عاقلة، بل العاقلةُ هم الإخوةُ والأعمامُ من جهة الأب وبنوهم ، وكذلك المعتِقُ وعصبةُ المعتِقِ عاقلةٌ دون أولاده وآبائه ؛ قضی
= ولو كان أرش الثانية ألفاً والأولى خمس مئة .. استردّ منه ثلثها ومن السّيد خمس مئة تمام القيمة ليصير معه ثلثا الألف ، ومع الأول ثلثه . انظر المرجع السابق .
(١) قوله: (في القيمة) ساقط من (ب) عبارة ((مغني المحتاج)) (١٠٢/٤) عن القول الثاني : . ( والثاني : يفديها في كلِّ جناية بالأقلِّ من قيمتها وأرش تلك الجناية ) اهـ
(٢) قوله: (الأقل ) ساقط من (أ).
وهذا القول الثاني هو ما جعله في ((مغني المحتاج)) (١٠٢/٤) مقابلاً للأظهر المعتمد .
(٣) (٤) معتمد، وهو الأظهر في (( المنهاج)) فتحمل العاقلة الجناية على العبد من الحرّ لكن بقيمته، خطأ كانت الجناية أو شبه عمد في نفس أو طرف. انظر: ((مغني المحتاج)) (٩٨/٤).
(٥) عدم تحمّل الآباء والأبناء للدية هو مذهبنا ورواية عن الإمام أحمد ، وقال الجمهور بتحملهم كغيرهم من العصبات قياساً على تقديمهم في الميراث. انظر: (( المغني)) (٣٠٦/٨ -٣٠٧).
576