564

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الأول : المماثلة(١) ، فإن حَرَّق .. حُرِّق، وإن غَرَّق .. غُرِّق، أو خَنَق .. خُنِقِ(٢) ، وإن مَثَّل به .. مُثِّل به، وإن قَطْع طرفه ثم قتله .. قُطع ثم قُتل إن كان من أطراف القصاص ، وإن كان قَطع عظم ذراع أو أجاف جائفة .. فقولان :

أحدهما(٣) : أن يقتصر على قود النفس؛ لأنها ليست من(٤) أطراف القود.

والثاني(٥) : أن يُجاف ثم يقتل مماثلة ، كما يحرق إذا حرق ؛ فإنه ليس يحذر هلهنا زهوقُ الروح ، بخلاف الطرف المجرد .

ولو أَحرق .. تُرك في النار مثل تلك المدة، ثم يَخُزُ رقبته تخفيفاً على أحد القولين(٦) ، والثاني : يترك فيها ليموت ؛ ليتحد الجنس .

والثاني : ينبغي أن يقتل بأصرم سيف وأشد ضرب ، وليكن بين يدي الوليِّ ، فلو تنحى به النائب ليقتله فعفا الوليُّ فلم يعلم النائب فقتله .. فلا شيء عليه في أحد القولين سوى يمينٍ بالله أنه لم يعلم ، وفي القول الثاني : تجب الدية ؛ لأنه محقون الدم ، ولا قود بحالٍ ؛ للشبهة .

الثالث : أن كلَّ وارث وليٍّ ، ولكن ليس لأحد منهم أن يَسْتَبدَّ ، بل يجب انتظار بلوغ الطفل وإفاقة المجنون ، كما ينتظر إياب الغائب ، فإذا اجتمعوا : فإن تزاحموا..

(١) هذا مذهبنا ومذهب المالكية، وقال الحنفية - وهو المعتمد عند الحنابلة - : إن قصاص النفس لا يستوفى إلا بالسيف. انظر: ((الإنصاف)) (٤٩١/٩)، و((البدائع)) (٢٤٥/٧).

(٢) العبارة في ( ب): ( فإن حَرَّقَ حُرِّق وإن غرق أو خنق فكمثل ) .

(٣) ضعيف ، وهو ما اعتمده في (( المنهاج)) أيضاً، وهو ممّا ضُعِّف فيه ، والأصح - كما صححه النووي في ((تصحيح التنبيه)) ونقله في ((الروضة)) عن ترجيح الأكثرين - : هو القول الثاني : أن يفعل به كفعله؛ تحقيقاً للمماثلة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٦/٤) و((التحفة)) (٤٤٢/٨).

(٤) قوله : ( من ) ساقط من (ب) .

(٥) هو الأصح كما مرّ .

(٦) هو الأصح كما نصّ عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه في (( الأم)) و(( المختصر )) ، وقد أجرى النووي هذا القول في ((المنهاج)) مجرى الأقوال الضعيفة ، واعتمد مقابله وهو الذي سيذكره المصنف. لكن الأصح: ما تقدّم، فهلهذه المسألة مما ضعّف فيها ما في (( المنهاج)) كسابقتها . انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٥/٤) و((التحفة)) (٤٤١/٨). ٥٦٤

564