563

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

فسقطت واندملت .. صحَّ العفوُ عن الأصبع، ولم يصحَّ عن الكفِّ في أصحِّ الوجهين(١)؛ لأنه لم يكن واجباً عند العفو ، وإن مات(٢) . . فلا قصاصَ في شيء للعفو ، وإذا صححنا الوصيةَ للقاتل(٣) .. وجبت تسعون من الإبل ؛ لأنه عفى عن عقل الأصبع وقودها .

ولو قال : ( عفوتُ عنها وعمَّا يحدثُ منها قوداً وعَقْلاً) ثم مات(٤) .. فعلى ثلاثة أقاويل :

أحدها : يجب تمام الدية ، وهذا إذا قلنا : لا تصحُّ الوصية للقاتل ، ولا يصحُّ الإبراء عما لم يجب وإن وُجد سببُ وجوبه .

والثاني : لا يجب شيء ، وهذا إذا قلنا : يصحان جميعاً .

والثالث : يجب تسعون من الإبل ، وهذا إذا قلنا : تصحُّ الوصية للقاتل ، ولا يصحُّ الإبراء عما لم يجب وإن وجد سبب وجوبه ، وهذا أصح .

فرع

[جنى عبد على حر فابتاعه بأرش الجناية]

لو جنى عبدٌ على حرٍّ، فابتاعه بأرش الجناية(٥) معلوماً .. جاز، فإن ردَّه بعيب .. فالقودُ ساقط ، وفي رقبته أرشُ جنايته(٦) ، وليس ذلك بفداء .

العاقبة الثانية للقصاص : الاستيفاء

وينبغي أن يراعى فيه أمور أربعة :

(١) معتمد، وهو الأصح كما في ((المنهاج)). انظر المرجع السابق (٥١/٤).

(٢) أي : وإن سرى القطع من الأصبع إلى النفس فمات ؛ لأن السراية تولدت من معفوّ عنه فصارت شبهة دافعة للقصاص. انظر: ((الروضة)) (٢٤٣/٩) و((مغني المحتاج)) (٥١/٤).

(٣) بعد أن بيّن أنه لا قود في صورة ما لوسرت فمات، أخذ في بيان حكم دية النفس هل تقع محلّ العفو بمقتضى عفوه عن أرش الجناية أم لا ؟ وبنى ذلك على الوصية للقاتل ، وحاصل ما ذكره هنا : أنه إن جرى لفظ وصية كأوصيت له بأرش هذه الجناية .. فوصية للقاتل ، والأظهر : صحتها ، أو جرى لفظ إبراء أو إسقاط أو عفو .. سقط الأرش ، وقيل : وصية . انظر : المرجعين السابقين .

(٤) قوله : ( ثم مات ) ساقط من ( ب ) .

(٥) أي: اشتراه من سيّده، وكان الثمن هو أرش جنايته. انظر: ((الحاوي)) (٢٠٧/١٢ -٢٠٨).

(٦) فيباع فيها أو يفديه السيد منها . اهـ المرجع السابق (٢٠٩/١٢).

563