557

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الثاني: ما يُبين عضواً، فالقصاص جارٍ فيه إن كان على مَفصِل(١) يُقْدَر على المماثلة فيه(٢)، ولا قصاص في كسر عظم؛ لأنه لا يُقْدَر على المماثلة.

وفي المماثلة مسائل:

الأولى: لا يقطع اليسرى باليمنى، ولا الوسطى بالمسبحة وغيرها، والأسنان كذلك، وهذه مماثلة في المحل.

فرع

[لو أمره بإخراج اليمين فأخرج اليسار وقطعها وهما مدهوشان]

لو قال الوليُّ: أخرج يمينك - وفيها القصاص - فأخرَج يسارَه فقطعها وهما مدهوشان(٣).. وجبت ديةُ اليسار وبقي قصاصُ اليمين، وإن كان الذي عليه القصاصُ مدهوشاً وصاحبُه عامداً.. فعليه القصاص في يسراه وبقي له قصاص اليمين كما كان، فإن قال الذي عليه القصاص: أبحت لك قطعَ اليسار ابتداء لا عِوَضاً عن اليمين، وقال القاطع: (على هذه الجهة استبحتها).. فعليه ديةُ اليسار(٤) وبقي قصاصُ اليمين، وإن تصادقا أنَّ قَطْعَ اليسارِ كان على وجه المعاوضة.. سقط قصاصُ اليمين؛ لرضاه بالمعاوضة الفاسدة ووجبت ديةُ اليدين من الجانبين.

(١) هو بفتح الميم وكسر الصاد، وهو: موضع اتصال عضوين على مقطع عظمين برباطات بينهما مع تداخل كركبة، أو تلاصق ككوع وأنملة. اهـ ((التحفة)) (٤١٦/٨).

(٢) ويجب القصاص - كما في ((المنهاج)) - في قطع بعض ما أذن فيه الأصح؛ لأن الأطراف المذكورة تختلف كِبَراً وصِغَراً بخلاف الموضحة، ويجب القصاص أيضاً - كما في ((المنهاج)) - في قطع أذن وجفن ودارة وشفة ولسان وأُذُنَيْن، وكذا أبان وفَقَأَ عيناً في الأصح، ولا قصاص في كسر عظم، وله قطع أَرَب، مفصل إلى موضع الكسر وحكمه الباقي. انظر: ((التحفة)) (٨/٤١٨) و((معني المحتاج)) (٤/٤٧٨، ٤٧٨/٢).

(٣) الصفة: هي الحيرة. يقال: دهش الرجل: تحير. انظر: ((مختار الصحاح)) مادة (دهش).

(٤) ضعيف، والمصرح الذي قطب له الأسباب: أنه لا دية ولا قصاص هنا، وهو ما نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه في ((المحضر))؛ لأن صاحبه بذلها مجاناً. انظر: ((الهادي)) (١٢/١٩٣) و((التحفة)) (٤/٢٣٤) و((معني المحتاج)) (٤/٤٧٤).

557