Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
والقول الثاني: أن له الأقلَّ مما غرم الجاني بجنايته على الملك وهو عشرٌ من الإبل، أو مثل نسبته من قيمته وهو عُشْرُ القيمة وذلك بعيران، فله على هذا القول بعيران.
هذا حكمُ الفضائل، أما فضيلة الذكورة وأنواع الشرف .. فلا يمنع وجوب القصاص(١)، والله أعلم.
القسم الثاني: قصاص الأطراف
وكل شخصين يجري القصاص بينهما في النفس .. يجري القصاص بينهما في الأطراف المتساوية في المحلِّ والخِلْقة والسلامة؛ قال الله تعالى: ﴿ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾.
والجراحاتُ قسمان:
الأول : جُرْحٌ يَشُقُّ، فلا قصاص فيه إلا في المُوضِحة التي توضح عن العظم(٢)، ويختص ذلك بالوجه والرأس(٣)، والصحيح(٤) أن لا قصاص في شَجَّة دون(٥) الموضحة، ولا يختلف القول فيما وراء(٦) الموضحة؛ إذ لا قود في المُنَقِّلَة وهي التي تَنْقُلُ العظم، ولا في الهاشمة وهي التي تَهْشِمُ(٧) ولا تَنْقُل، ولا في المَأْمومة وهي التي تنتهي إلى أُمّ الرأس وهي الدماغ .
(١) هذا مذهب جماهير المسلمين أنه يقتل الذكر بالأنثى، ولا يجب معه شيء من الدية. وخالفت الزيدية، وحكي عن سيدنا علي رضي الله عنه: أنه يقتل بها لكن يلزم أولياء المقتولة أداء نصف دية رجل. وروي عن الشعبي: أنه لا يقتل الذكر بالأنثى، وحجة الجمهور عموم النصوص المثبتة للقود من القاتل من غير فرق بين كون المقتول ذكراً أو أنثى، وما روي عن سيدنا علي لم يصحّ كما قال الحافظ ابن عبد البَرّ في ((الاستذكار)) (٤١٢/٩)، وانظر ((المغني)) (٢٣٦/٨).
(٢) قال في ((المنهاج)): ((ويعتبر قدر الموضحة طولاً وعرضاً، ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣١/٤-٣٢).
(٣) ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (١٨١/٩) -: أن في الموضحة القصاص مطلقاً، سواء كانت في الرأس والوجه، أو في باقي البدن. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤/٢٧).
(٤) معتمد كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (١٨٠/٩-١٨١). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦/٤).
(٥) أي: ما كان تأثيرها أقل من الموضحة كالسمحاق وما قبلها.
(٦) وهي الهاشمة والمنقلة والمأمومة والدامغة.
(٧) الهَشْمُ: كسرُ الشيء اليابس، يقال: هشم الثريد؛ أي: ثَرَدَهُ، وبابه ضَرَب. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (هَشَم).
556