555

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

يَدَه فمات .. فعليهم ديةُ حرِّ(١)، وفيما للسيد منها(٢) قولان:

أحدهما(٣): له الأقل من نصف قيمته عبداً أو ثلث ديته حراً، أما اعتبار النصف .. فلأن الجناية على ملكه قطع يد، وأما اعتبار الثلث .. فلأن الجاني على الملك لم يلتزم إلا ثلث الدية.

والعبارة عن هذا القول لنفرع عليها/ : أن للسيد الأقلَّ من أرش جناية الملك وما غرم الجاني بجنايته على الملك. ٦٨/أ

والقول الثاني (٤): أن للسيد الأقلَّ من ثلث قيمته عبداً أو ثلث ديته حراً، أما اعتبار ثلث قيمته .. فلأن قاطع اليد إذا صارت جنايته مع جناية غيره نفساً أو صارت وحدها نفساً تُرِك اعتبارُ صورتِها، ألا ترى أن رجلاً لو قطع يدَ عبدٍ، وقطع آخرُ رجلَه، وآخرُ يدَه، فمات .. فعلى كل واحد ثلثُ قيمتِه، وأما اعتبار ثلث ديته .. فلأن الجاني على الرقيق لم يلتزم إلا ثلث الدية.

والعبارة عن هذا القول لنفرع عليها: أن للسيد الأقلَّ مما يغرم الجاني بجنايته على الملك أو مثل نسبته من قيمته.

فلو أوضح عبداً قيمتُه عشرون بعيراً .. فأَرْشُ مُوضِحَتِهِ بعيرٌ، فلو عَتَق فجنى عليه تسعةُ نَفَرٍ فمات من جنايات هؤلاء العشرة .. لزمهم دية، وفيما للسيد قولان:

أحدهما: له الأقلُّ من أرش جناية الملك وهو بعيرٌ، أو ما غرم الجاني بجنايته على الملك وهو عشرٌ من الإبل .. فالواحد هو الأقل، فله بعيرٌ واحدٌ على هذا القول.

  1. سكت المصنف رحمه الله عن القصاص عكس ما فعل الإمام النووي في ((المنهاج)) فإنه ذكر حكم القصاص وسكت عن الدية، والحاصل: أنه لا قصاص في هذه على الأول إن كان حراً؛ لعدم المكافأة حالَ الجناية، ويجب على الآخَرَين القصاص. فإذا عُفي عن الآخرين وجبت دية حرّ موزعة على الجنايات الثلاث، كل واحد ثلثها. انظر المرجع السابق (٢٤/٤ -٢٥).

  2. لا حقّ للسّيد فيما يجب على الآخرين اللذين قطعا بعد العتق، وإنما يتعلق حقّه بما يؤخذ من الجاني عليه في الرق؛ لأنه الجاني على ملكه، والآخران جنيا علىُ حرّ. انظر المرجع السابق.

  3. هو المعتمد. انظر المرجع السابق (٢٥/٤).

  4. ضعيف كما علم مما مرّ.

555