553

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

فأسلم (١) وجَعَلْنا إرسالَ السهم كابتداء الجناية في سقوط القَوَد حيث قال : إذا أرسله على ذمي فأسلم ثم أصابه السهم .. فلا قَوَد . وذلك(٢) أن القصاص يسقط بالشبهة، والدية تجب بالشبهة.

والاعتبارُ في مقدار الدية بالمال، حتى إذا جَرَح عبداً فعَتَق ثم مات .. وجب تمام الدية ، ولو فقأ عين عبد قيمتُه مئتان من الإبل فعَتَق ثم مات(٣) .. رجعت الدية إلى مئة من الإبل ، فينقص في حال ويزداد في حال.

الثاني : لو جُرح مسلمٌ فارتد ثم أسلم ثم مات .. وجبت دية مسلم على الصحيح(٤) ، ولا قَوَد للردة المتخللة، والذميُّ المجروحُ إذا صار حربياً ثم عاد ذمياً(٥) وجارحه ذمي .. ففي سقوط القصاص عنه قولان منصوصان(٦) ، ولو جرحه مسلماً فارتد ومات .. فلا عوض في النفس ولوليه المسلمٍ قصاصُ الجرح للتشفي.

الركن الرابع : التساوي بين القاتل والقتيل في الفضائل ، والفضيلة في القتيل لا تمنع القصاص ، والفضيلة المانعة في القاتل ثلاثة :

الأولى : فضيلة الأبوة ، فلا يقتل والد بولده(٧) ، ويقتل الولد بالوالد.

(١) فلا يجب شيء ؛ لأنه وقت الجناية هدر غير مضمون ، فصار ماحدث من سرايتها في الإسلام هدراً غير مضمون، كالسارق إذا سرى إلى نفسه القطع .. لم يضمن. اهـ ((الحاوي)) (١٢/ ٥٣).

(٢) أي : الفرق بين عدم جعل إرسال السهم كابتداء الجناية في وجوب الدية ، وجعله كابتدائها في سقوط القَوَد.

(٣) من قوله : (وجب تمام الدية ) إلى ( ثم مات ) ساقط من ( أ). معتمد كما في ((المنهاج)) لوقوع الجرح والموت حالة العصمة. انظر: ((مغني المحتاج))

(٤) ( ٤ / ٢٤ ) .

(٥) أي: ومات بالسراية. اهـ ((الروضة)) (٩/ ١٧٠).

(٦) الأظهر منهما عند الجمهور - كما في «الروضة)) (١٧٠/٩) -: أنه لا قصاص.

[فائدة] قال في ((الروضة)) (١٧٧/٩): (قد يعبّر عن مسائل الباب في تغيّر الحال بين الجراح. والموت وبين الرمي والإصابة فيقال : كلّ جرح أوله غير مضمون .. لا ينقلب مضموناً بتغير الحال في الانتهاء ، وإن كان مضموناً في الحالتين .. اعتبر في قدر الضمان الانتهاء ، وفي القصاص تعتبر الكفاءة في الطرفين والوسط ، وكذا إذا تبدّل الحالُ بين الرمي والإصابة .. اعتبر في القصاص الكفاءة في الطرفين والوسط ، وكذا يعتبر الطرفان والوسط في تحمل العاقلة ) اهـ

(٧) لما روى البيهقي (٣٦/٨) والحاكم (٤٠٩/٤) وصححه عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً: ((لا يقاد=

553