551

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

فروع أربعة

[في قصاص الشريك ]

الأول: لا يجبُ القصاصُ على شريك الخاطىء(١)؛ لأجل الشبهة في الفعل الممتزج، ويجب على شريك الأب(٢) قولاً واحداً(٣)، وكذا الكافرُ مقتولٌ بالكافر وإن شارك في قتله مسلماً، وكذا العبدُ مقتولٌ بالعبد وإن شارك حراً؛ لأن الشبهةَ في الفاعل ولا اشتراك فيه، وهذا كالعفو عن أحد القاتلين لا يَحْقِن دمَ الثاني، وشريكُ السيد كشريك الأب(٤).

الثاني: في شريك السَّبُع قولان، وكذلك في شريك النفس(٥)، فلو تداوى المجروحُ بسُمِّ غير مجهز، أو خاط الجراحة في لحم حيٍّ فمات.. فهو شريكٌ، فيسقط القصاصُ في أحد القولين(٦)، ويجب نصفُ الدية على الجاني.

الثالث: شريكُ الصبي والمجنون(٧) فيه(٨) قولان يبتنيان على أن عمد الصبي له حكم الخطأ حتى يجب الدية على عاقلته أم لا؟ وفيه قولان(٩)، فإن قلنا: كالخطأ.. فلا يقتل شریکه.

= فلو قتله غير الأوّل.. عصى ووقع قصاصاً، وللأول دية. اهـ. انظر ((مغني المحتاج)) (٤/ ٢٢).

(١) ومثله شريك شبه العمد كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٢٠/٤).

(٢) في قتل ولده، وعلى الأب نصف الدية مغلظة. اهـ المرجع السابق.

(٣) وفارق شريك الأب شريك المخطئ بأن الخطأ شبهة في فعل الخاطىء، والفعلان مضافان إلى محلّ واحد فأورث شبهة القصاص، كما لو صدر من واحد، وشبهة الأبوة في ذات الأب لا في الفعل، وذات الأب متميّزة عن ذات الأجنبي فلا تورث شبهة في حقه. اهـ المرجع السابق.

(٤) جميع ما ذكره من المسائل في هذا الفرع معتمد. انظر المرجع السابق (٢٠/٤-٢١).

(٥) الأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنه يقتصّ منه سواء في مشارك السبع أو النفس؛ لحصول الزهوق بفعلين عمدين وامتناع القصاص على الآخر لمعنىّ يخصّه فصار كشريك الأب. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤/ ٢١).

(٦) معتمد. انظر: ((الروضة)) (١٦٤/٩) و((مغني المحتاج)) (٢١/٤).

(٧) أي: الصبي الذي يعقل عقل مثله، والمجنون الذي له نوع تمييز، أمّا من لا تمييز له بحال.. فعمده خطأ وشريكه شريك مخطىء قطعاً، كما في ((الروضة)) (١٦٣/٩).

(٨) قوله: (فيه) ساقط من (ب).

(٩) الأظهر - كما في ((الروضة)) (١٦٣/٩) -: أن له حكم العمد.

551