Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
ومجنون ، ولا على مغلوب على عقله إلا السكران ، وأما المكرَه .. فيجب القصاص عليه على أحد القولين(١)، ولا خلاف في وجوبه على المكرِه(٢)، فإن أكره السلطان رجلاً على قتلٍ ظلم .. فالأصح : أن لا قود على المباشر ؛ للشبهة في أمر السلطان(٣)، ولكن على السلطان القود.
والسيدُ إذا أمر عبده الذي لا يعقل .. فالقودُ على السيد ؛ لأنه مكرِه ، وإن كان يعقل وليس بمجنون .. فالقود على العبد ؛ لأنه لا يصير مكرهاً بمجرد الأمر مع كونه عاقلاً.
ولا يشترط في القاتل أن يكون منفرداً بالقتل ، بل يجب القصاص على الشريك(٤)، فلو جرح واحدٌ جراحةً وجرح الآخرُ مئةَ جراحة .. استويا في القصاص والدية ، ويستوفي النفوس بنفس واحدة ، وكذا الأيدي باليد الواحدة(٥) إذا تحقق شركتُهم(٦) ولم يتميز جنايتهم ، وإن تميزت(٧) .. فلا قصاص على واحد منهم ، ولا تقطع اليد بالأيدي ، ولكن تقطع بواحدة والباقين المال في ماله ، وكذا النفس(٨).
(١) وهو الأظهر كما في ((المنهاج)) لأنه قتله عمداً عدواناً لاستبقاء نفسه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٩/٤).
(٢) هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء، وقال الإمام زفر من الحنفية: يقتل المكرَه بفتح الراء دون المكرِه بكسرها . وقال الإمام أبو يوسف : لا يُقتل المكرِه ولا المكرَه وإنما في المقتول الدية . انظر ((البدائع)) (٧/١٨٠).
(٣) محلّه فيما لو خاف قهره بالبطش بما يحصل به الإكراه ، أمّا لو لم يَخَف ذلك .. فالقود عليه ؛ لأنه لا يجوز طاعته حينئذ. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٢/٤).
(٤) هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء : أن الجماعة إذا قتلت واحداً يقتلون به قصاصاً ؛ لقضاء سيدنا عمر رضي الله عنه بذلك ، وقوله: ( لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم ) رواه البخاري تعليقاً . وخالف الظاهرية فقالوا: لا تقتل الجماعة بالواحد. انظر ((المغني)) (٢٣١/٨).
(٥) أشار بذلك إلى مذهب الحنفية ؛ فعندهم لا يقتص من الجماعة للواحد في غير النفس ، وخالفهم جمهور العلماء. انظر ((العناية)) (٢٤٧/١٠)، و((المغني)) (٢٣٣/٨).
(٦) بحيث يجتمعون على أخذ السيف بأيديهم كلّهم ويعتمدون جميعاً في حال واحدة على قطع اليد ، فحينئذ يصيرون شركاء في قطعها فتقطع أيديهم بها. اهـ ((الحاوي)) (٣٢/١٢).
(٧) بأن انفرد كلّ واحد بقطع موضع منها حتى بانت ، فليس هذا اشتراكاً في الفعل الواحد ، فلم يجب على الواحد منهم قود وأخذ بأرش جنايته . اهـ المرجع السابق.
(٨) قال في ((المنهاج)): (ومَن قتل جمعاً مرتباً قتل بأوّلهم ، أو معاً فبالقرعة ، وللباقين الديات . قلت :=
550