548

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب الجراح(١)

وواجباتُ القتل ثلاثة : القصاص (٢)، والدِّيَة(٣)، والكفارة.

أما القصاص .. فالنظر في : النفس والطرف

أما النفس .. فمضمونة بالقصاص؛ قال الله تعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ﴾ .

والنظر في : الوجوب والاستيفاء

أما الوجوب .. فأركانه أربعة :

الركن الأول: السبب، وهو كل فعلٍ عمدٍ محضٍ مزهقٍ للروح ، فهذه ثلاثة قيود:

الأول : قولنا ( كلّ فعل ) اندرج تحته الجُرْح ، والقتلُ بثقلِ الحجرِ والخشبِ الغليظ (٤) ، والخنقُ، والتحريقُ، والتغريقُ، أو منعُ الطعام والشراب ، وبالجملة : كل طريق يقصد به القتل(٥) .

(١) هو بكسر الجيم جمع جراحة، وهي إمّا مزهقة للروح، أو مبينة للعضو، أو لا تحصِّل واحداً منها. ولو بوّبت بالجنايات .. لكان أولى كما فعل الإمام النووي في ((الروضة)) (١٢٢/٩) لشمولها الجناية بالجرح وغيره كالقتل بمثقل ومسموم وسحر، وترجم في (( المنهاج)) وكذلك الإمام الرافعي في ((الشرح الكبير)) (١٧٧/١٠) بالجراح، قال الرافعي: لما كانت الجراحة أغلب طرق القتل .. حسنت الترجمة بها. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢/٤).

(٢) بكسر القاف ، من القص وهو القطع ، وقيل : من قص الأثر إذا تبعه ؛ لأن المقتص يتبع الجاني إلى أن يقتص منه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٠/٤) و((المصباح المنير)) مادة (قصص).

(٣) سيأتي تفسيرها في بابها .

(٤) لما روى البخاري ( ٦٣٦٩) ومسلم (٣١٦٥) عن أنس رضي الله عنه قال: (( خرجت جارية عليها أو ضاحٌ - قطع فضة - بالمدينة ، قال : فرماها يهوديٌّ بحجر ، قال : فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويها رمق ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلانٌ قتلك ؟ فرفعت رأسها . فأعاد عليها قال : فلان قتلك ؟ فرفعت رأسها . فقال لها في الثالثة : فلان قتلك ؟ فخفضت رأسها ، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله بين الحجرين )) .

(٥) أجمع العلماء على أن القتلَ العدوان إن وقع بآلة تفرّق الأجزاء وتقطع البدن فهو قتل عمد ، يثبت فيه=

548