Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
فروع خمسة
[في النفقة علي المملوك و البهيمة ]
الأول : يعتبر طعامه بما يعدُّ معروفاً للمماليك في البلد ، حنطة أو شعيراً أو ذرة ، وكذلك اللباس ، وتختلف مراتبهم ومراتب الجواري باختلاف الجمال والفراهة ، فأما قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: (( إخوانكم خَوَلُكم(١)؛ جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن جُعِل أخوه تحت يده .. فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق))(٢) أي: لا يطيق المدوامة عليه ، وهذا خطاب مع العرب ، وغالب عاداتهم تقارب طعامهم وطعام مماليكهم ، فأما المترفهون لو كلفوا مواساة المماليك بمثل لباسهم .. لطغوا.
الثاني: إذا وَلِي مملوكٌ حَرَّ طعامِهِ ودُخانه(٣) .. فله فيه من الحقِّ ما ليس للمملوك الذي لم يَلِه ، فَلَيَدْعُه وليُجْلِسْه معه، فإن أبى .. فليُرَوِّغ له لقمة. وهو لفظُ الخبر(٤). و( الترويغ ) : أن يرويها دسماً وسمناً.
الثالث : إذا ولدت الأمة .. فلا ينبغي(٥) أن يكلفها الرضاع لولد نفسه بحیث یضرُ بولدها(٢)، فإن فضل عن ريِّ(٧) الولد فضلٌ .. فشأنه بالفضل(٨)، وكذا الدابة إذا نتجت .. فليوفِّ على النتاج رِئَّها.
(١) الخول: العبيد والإماء. انظر: ((لسان العرب)) مادة (خول). قال الحافظ في ((فتح الباري)) (٢١٨/٥): ( والخول بفتح المعجمة والواو : هم الخدم ، سمّوا بذلك لأنهم يتخولون الأمور ؛ أي : يصلحونها ومنه : الخولي لمن يقوم بإصلاح البستان ) اهـ
(٢) رواه البخاري (٢٥٤٥) ومسلم (١٦٦١).
(٣) المراد: مَنْ تولَّى صنعَ الطعام. انظر ((شرح النووي على مسلم))، حديث رقم (٣١٤٢).
(٤) هو ما أخرجه البخاري (٥٠٣٩)، ومسلم (٣١٤٢)، وأحمد (٧٠٣٦، ٧٦٤٠) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتى أحدكم خادمُه بطعامه ؛ فإن لم يجلِسْه معه فليناوِلْه لقمةً أو لقمتين ؛ فإنه وَلِيَ حَرَّهُ وعِلاجَه » . والأمر في الخبر محمول على الندب ؛ طلباً للتواضع ومكارم الأخلاق. انظر ((مغني المحتاج)) (٤٦١/٣).
(٥) أي: لا يجوز له ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تُضَادَّ وَلِدَةٌ بِوَلَّدِهَا﴾. انظر المرجع السابق.
(٦)في (ب): ( بولد نفسها ).
(٧) بكسر الراء وفتحها كما في ((مختار الصحاح)) مادة (روى).
(٨) فله أن يجبرها على إرضاع غير ولدها . انظر المرجع السابق.
546