Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
معه .. فلا يؤخذ الولد منها حينئذ، وإذا طلقها الأجنبي .. عاد حقها وإن كانت رجعية، إلا عند المزني؛ فإنه جعل الرجعية كالمنكوحة.
الحالة الثانية: إذا بلغ الولد سبعاً: فإن لم يكن له تمييز .. فهو كما قبل السبع، وإن كان له تمييزٌ .. خيرناه بين أبويه ذكراً كان أو أنثى(١)، فأيهما اختار .. ضممناه إليه(٢)، ولم يمنع الثاني من تعهده ومراعاة مصالحه، فإن اختار الأمَّ بعد ما اختار الأب .. حَوَّلناه، فإن أكثر الاختيارَ .. فهو كالمجنون؛ فالأمُّ أولى به.
الحالة الثالثة: أن يبلغ رشيداً، أما الابنُ .. فهو أولى بنفسه، لكن المستحب ألّ يفارق إلا برضاهما، وأما البنتُ .. فلتكن(٣) مع أحد أبويها إلى أن تتزوج، فإذا أبت(٤) وكانت مأمونةً .. سكنت حيث شاءت ما لم تكن ريبة، وإن كانت ريبةٌ .. فاختيارُ المسكن إلى أبويها أو إلى أوليائها(٥).
= انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٥٨/٣_٤٥٩).
محلُّ تخيير المميّز إن افترق أبواه من النكاح مع أهليتهما ومقامهما في بلد واحد وظهر للقاضي أنه عارفٌ بأسباب الاختيار. انظر ((التحفة)) مع ((حاشية الشرواني)) (٨/ ٣٦٠) قال ابن قاسم على ((التحفة)): (وينبغي أن يكون كالافتراق من النكاح ما إذا لم يفترقا منه لكنهما لا يجتمعان؛ بأن اختلف محلُّهما وكان كلٌّ منهما لا يأتي للآخر؛ لأن ذلك في معنى الافتراق من النكاح، وكذا إذا كان يأتيه لكن أحياناً لا يتأتى فيها القيام بمصالحه). اهـ
قال في ((المنهاج)): (فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت .. فالحقُّ للآخر) انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٥٦/٣). ودليل التخيير إذا ميّز: ما رواه أبو داوود والترمذي وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن امرأة قالت: يا رسول الله؛ إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عتبة، فجاء زوجها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا غلام هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت)) فأخذ بيد أمه، فانطلقت به).
ندباً. عبارة ((مغني المحتاج)) (٤٥٩/٣): (فالأولى أن تكون عند أحدهما حتى تتزوج إن كانا مفترقين، وبينهما إن كانا مجتمعين؛ لأنه أبعد عن التهمة).
هذه الكلمة غير واضحة في (أ)، وكتبت في (ب): (أمت) ولا معنى لها، وما أثبته من عبارة ((المختصر)). انظر: ((الحاوي)) (٥١٠/١١).
قال في ((مغني المحتاج)) (٤٥٩/٣): (ولها أن تسكن حيث شاءت ولو بأجرة، هذا إذا لم تكن ريبة، فإن كانت .. فللأم إسكانها معها، وكذا للولي مع العصبة إسكانها معه إذا كان محرماً لها، وإلا .. ففي موضع لائق بها يسكنها ويلاحظها؛ دفعاً لعار النسب كما يمنعها نكاح غير الكفء، وتجبر على ذلك، والأمرد مثلها فيما ذكر، ويصدق الولي بيمينه في دعوى الريبة، ولا يكلف بينة؛ لأن إسكانها في موضع البراءة أهون من الفضيحة لو أقام البينة) اهـ
544