540

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

المسألة الرابعة : المطلقةُ الرجعيةُ لها النفقةُ وإن كانت حائلاً ، والبائنةُ لا نفقةً لها إلا أن تكون حاملاً ، وأصح القولين(١) : أن الحمل يُعرف ، فلها النفقةُ سواء كان النفقة للحمل أو للحامل(٢)، فإن حملت عن وطء شبهة: فإن جعلنا النفقةً للحامل .. فلا نفقة لها ، وعلى هذا القول : ينفق الحرّ على زوجته الحامل المملوكة ، وإن جعلنا النفقةَ للحمل .. فلها نفقة ، وعلى هذا القول : ينفق سيدُ المملوكة على المملوكة الحامل البائنة ؛ لأن الولدَ عبدُه ، وكل حامل أعطيناها النفقةَ ؛ لأنها حامل فبان أنها ريح .. ردّت النفقة.

النظر الثاني : في مقدار الواجب

والواجب خمسة أشياء(٣) :

الأول : الطعام ، تجب النفقةُ كلَّ يوم على الموسر في أول اليوم مدان من الحب ، فإن رضيت به مصنوعاً .. فذلك حقُّها(٤) ، بخلاف الكفارات ، وعلى المعسر ملّ واحدة ، وعلى المتوسط مدٌّ ونصف(٥) ، وهو مأخوذٌ من كفارة الجماع في شهر رمضان؛ إذ يُطْعِم كلَّ مسكين مداً، وأكثرُ النفقة مأخوذٌ من أكثر الكفارات ، وهو حديثُ كعب بن عُجْرَة في حلق الشعر وهو مُخْرِمٌ أَمَرَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم

(١) معتمد، انظر ((شرح المحلي)) بحاشيتي القليوبي وعميرة (٨١/٤).

(٢) والمعتمد - كما في ((المنهاج)) -: أنها للحامل لا للحمل. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٤٠/٣).

(٣) قال العلامة أحمد الشاطري في ((تعليق الياقوت النفيس)) (ص١٧٣): (حاصل ما ذكروه من الواجبات للزوجة عشرةُ أنواع : المدّ أو غيره ، والأدم ، واللحم ، والكسوة ، وما تجلس عليه ، وما تنام عليه وتتغطى به ، وآلة الأكل والشرب والطبيخ، وآلة التنظيف ، والمسكن ، والإخدام ) اهـ

(٤) عبارة ((المنهاج)) مع شيء من ((التحفة)) (٣٠٤/٨ - ٣٠٧): ( ((و)) الواجب ((عليه تمليكها حباً وكذا)) عليه بنفسه أو نائبه ((طحنه)) وعجنه ((وخبزه في الأصح)) حتى لو باعته أو أكلته حباً .. استحقت مؤن ذلك (ولو طلب أحدُهما بدلَ الحبِّ .. لم يُجبر الممتنع ، فإن اعتاضت )) عن واجبها نقداً أو عرضاً ((جاز في الأصح إلاّ خبزاً ودقيقاً)) ونحوهما ، فلا يجوز أن تتعوضه عن الحب الموافق له جنساً ((على المذهب)) ونقل الأذرعي مقابلَه عن كثيرين، ((ولو أكلت معه كالعادة .. سقطت نفقتُها في الأصح . قلت : إلّ أن تكون غيرَ رشيدة ولم يأذن وليها)) في أكلها معه فلا تسقط قطعاً ؛ لأنه متبرّع ) اهـ

(٥) تقديرُ الواجب من الحبّ بما ذكر هو مذهبنا، وقال جمهورُ العلماء : لا تقدر بذلك ، وإنما تقدر بالكفاية، وتختلف باختلاف مَن تجب له النفقة. انظر ((المغني)) ( ١٥٨/٨).

540