539

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

أظهرهما (١): أنها لا تجب، وأما الرتقاء والقرناء والمريضة .. فلهن النفقة، وإذا سافرت بغير إذنه أو بإذنه ولكن في شغل نفسها .. فلا نفقة لها، وإن كان في شغله .. فلها النفقة.

المسألة الثالثة: إذا أعسر بنفقتها(٢) .. أُمْهِل ثلاثةَ أيام، ولها الخروجُ في تلك الأيام لطلب نفقتها، فإن أنفق عليها يوم الثالث وعجز يوم الرابع .. لم يستأنف الثلاثة ولكن يُبْنى عليها(٣)، فإذا تم عجزُه في ثلاثة أيام .. فلها الفسخُ في أشهر القولين(٤)، كما لها الفسخ إذا كان عِنِّناً.

وفي الإعسار بالمهر أيضاً قولان؛ والأولى(٥): ألاَّ يثبت الفسخ وذلك قبل المسيس، فإن مكنت مرة مطاوعة .. فليس لها منع نفسها بعد ذلك، وإنما لها طلب المهر فقط .

(١) معتمد، لكن محلّه فيما لو كانت الزوجة صغيرة، أمّا لوكانت كبيرة وهو صغير .. فالأظهر - كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (٦١/٩) -: وجوب النفقة، خلافاً للمصنف. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٣٨/٣).

(٢) قال الباجوري في ((الحاشية)) (١٩٩/٢): (الحاصل: أن شروط هذه المسألة خمسة: الأول: الإعسار، فيخرج ما إذا امتنع مع عدم الإعسار. الثاني: كونه بالنفقة أو الكسوة، فيخرج ما إذا أعسر بنحو الأدم. الثالث: كون النفقة لها، فيخرج ما إذا أعسر بنفقة الخادم. الرابع: كون الإعسار بنفقة المعسرين، فيخرج ما إذا أعسر بنفقة الموسر أو المتوسط مع القدرة على نفقة المعسر. الخامس: كون النفقة مستقبلة، فيخرج ما لو أعسر بالنفقة الماضية) اهـ

(٣) أي: ما مضى وهو اليومان الأولان، فلها الفسخُ صبيحة الخامس. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤٤٥/٣).

(٤) معتمد كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق. وقال بجواز الفسخ بالإعسار بالنفقة جمهورُ العلماء؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، فإذا عجز عن الأول .. تعيّن الثاني، ولخبر البيهقي (٤٦٩/٧) بإسناد صحيح: أن سعيد بن المسيب سئل عن رجل لا يجد ما ينفق على أهله فقال: يفرق بينهما، فقيل له: سنة؟ فقال: نعم، سنة. قال الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه: يشبه أنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ انظر ((مغني المحتاج)) (٤٤٢/٣)، وخالف الحنفية فلم يجوِّزوا الفسخ بالإعسار وقالوا: تثبت النفقة في ذمته حتى يتمكن من أدائها. انظر ((العناية)) (٣٩٠/٤).

(٥) ضعيف، والمذهب - كما في ((الروضة)) (٧٥/٩) وهو الأظهر في ((المنهاج)) أنه يثبت الفسخُ إن كان قبل الدخول، ولا يثبت بعده. انظر ((مغني المحتاج)) (٤٤٤/٣).

539