533

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

يتحدث الرجل ويتنفس في أثناء اللقم فلا يخرج غذاؤُه عن أن يكون من أوله إلى آخره أكلةً واحدة ، ولو قطع قطعاً طويلاً ثم عاد حتى استكمل خمسَ رضعات في خمس ساعات/ متفرقات .. فهي خمس رضعات ، وإن لم يكن في كل جرعة إلا قطرة . ٦٤/ ب

الثانية : لو حَلَبت في إناء خمسَ مراتٍ في خمسٍ أوقات ، ثم شرب الصبيُّ من ذلك اللبن في خمسة أوقات .. فهي خمس رضعات ، وإن شربه دفعةً واحدةً .. فهي رضعةٌ واحدة ، أما إذا حلبت في الإناء دفعةً واحدةً فشربه الصغيرُ في خمسة أوقات .. فأصح القولين(١) : أنها رضعة واحدة ، ولا يكون الإناء كالثدي ؛ لأن اللبن يتجدد حدوثه في الثدي .

الثالثة : لو وقع الشك في العدد .. فالأصل(٢) أن لا حرمة ، والورع ألاَّ ينكحها، وكذلك الورع فيما دون الخمس : أن يتوقى خروجاً عن شبهة الخلاف .

الركن الثالث : اللبن ، وشرائطه ما ذكرناه في صفة المرضعة ، ولا يشترط أن يكون خالصاً ولا على صورة اللبن ، ثم سواء كان منعقداً جبناً أو أقطاً أو اختلط بطعام .. فهو موقع للحرمة، وإن كان الغلبة للطعام .. فكذلك على أصح القولين(٣).

النظر الثاني : في حكم الرضاع

ويُعْرب عنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))(٤) فكل امرأة حرمت عليك بالنسب حرمت عليك مثلُها في الرضاع ، وما لم تحرم من النسب لا تحرم في الرضاع .

وفيه خمسُ مسائل :

الأولى : لك أن تنكحَ في النسب أختَ أخيك(٥) إذا لم تكن المنكوحةُ أختَك ،

(١) معتمد كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٤١٧/٣).

(٢) في ( أ) : ( فالأفضل ) ، وهو خطأ .

(٣) معتمد، وهو الأظهر كما في (( المنهاج)) لأن اللبن وصل لجوفه فحصل التغذي المقصود . انظر : ((التحفة)) (٢٨٥/٨-٢٨٦).

(٤) رواه البخاري (٢٦٤٥) .

(٥) في (أ): ( الأولى في النسب: أن تنكح أخت أخيك) وما أثبته من (ب) أوضح.

533