Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
بالإيجار ، وفي الحُقْنة(١) قولان، أصحهما(٢) : أن الحرمة لا تتعلق بها ؛ لأن التغذية تحصل بالسعوط لا بالحقنة ، وإن داوى جراحة بلبن وهو على مكان غير مجوف .. لم يتعلق به الحرمة.
الثاني: الوقت ؛ قال الله تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ﴾ فما دام الصغير في الحولين .. تعلقت الحرمة بالرضاع ، سواء كانت المرضعة قد ولدت من ثلاث سنين أو أكثر أو لم تلد ، فالمدة لا تعتبر إلا في الرضيع . ولو أرضعته أربعَ رضعات في الحولين ثم أرضعت الخامسةَ بعد الحولين .. لم يحرم ، ورضاعُ الكبير مما خَصَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم به سالماً(٣).
الثالث : العدد ، فالمُحَرِّم خمسُ رضعات متباينات ؛ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤).
وفيه ثلاث مسائل :
الأولى : إن امتص الصبيُّ ما في ثدي فتحول إلى الثدي الآخر على الاتصال .. فهذه رضعة واحدة (٥)، وكذلك لو لَهَى الصبيُّ قليلاً فيما بين الارتضاع .. فهو كما
(١)هي ما يدخل في الدبر والقبل من دواء. اهـ ((مغني المحتاج)) ( ٤١٦/٣).
(٢) في (ب): (أحدهما وهو الأصح )، وما ذكره المصنف رحمه الله من أنّ الأصح عدم حصول الحرمة بالحقنة .. معتمد ، وهو الأظهر كما في ((المنهاج)) انظر : المرجع السابق.
(٣) وهو ما رواه مسلم ( ١٤٥٣): أنّ امرأة أبي حذيفة قالت : يا رسول الله إنّ سالماً يدخل عليّ وهو رجل ، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أرضعيه حتى يدخل عليك )) فهذا رخصة خاصّة بسالم كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه . وقال ابن المنذر : ليس يخلو أن يكون منسوخاً أو خاصاً بسالم كما قالت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهنّ بالخاص والعام والناسخ والمنسوخ أعلم. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤١٦/٣).
(٤) فيما رواه مسلم (١٤٥٢) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان فيما أنزل الله في القرآن: ((عشر رضعات معلومات يحرّمن)) فنسخن بـ(( خمس معلومات)) فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنّ فيما يقرأن من القرآن ) أي : يتلى حكمهنّ ، أو يقرؤهن من لم يبلغه النسخ لقربه . وذهب الحنفية والمالكية إلى الاكتفاء برضعة واحدة. انظر: ((الحاوي)) (٣٦٠/١١-٣٦٦) و((البدائع)) (٧/٤) و((بداية المجتهد)) (٣٥/٢).
(٥) ومثله ما لو قطعة لنحو تنفس أو ازدراد ما اجتمع من اللبن في فمه ، أو قطعته المرضعة لشغل خفيف، وعاد في الحال ، فلا تعدّد؛ عملاً بالعرف في كلِّ ذلك، سواء بقي الثدي بفمه أم لا. انظر ((التحفة)) (٢٨٩/٨).
532