Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
كالرجعية، وعلى المتوفى عنها الإحداد(١)، وهو: تركُ الكحلِ والطيبِ والثيابِ التي صُبغت للحُسن لا للحُزن، فلا تلبس الديباج والحرير، ولا بأس بالعَلَم في الثوب، ولها لُبْس الثياب النفيسة من القطن والكِتان والخَزِّ غير المصبوغ، ولها أن تتداوى بالصَّبْرِ والدِّمام(٢) والإثمد(٣) ليلاً ثم تمسحه نهاراً(٤)؛ لأنه وإن لم يكن طيباً فإنه يُشبه الزعفران فيكون زينة(٥).
الحكم الرابع : للمتوفى عنها أن تخرج نهاراً لحاجة(٦)، والمطلقة ثلاثاً والمختلعة لا تخرج في أحد القولين(٧)، وتخرج في القول الثاني وهو الأصح، والرجعية
في (ب): ( والمتوفى عنها يلزمها الإحداد ) ودليلُ وجوب الإحداد: ما أخرجه البخاري (١٢٠١)، ومسلم (٢٧٣٠) عن أم حبيبة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدَّ على ميتٍ فوق ثلاث، إلّ على زوج أربعة أشهر وعشراً)) أي: فإنه يحلُّ لها الإحدادُ عليه هذه المدّة - أي: يجب - لأن ما جاز بعد امتناعه .. وجب غالباً، وللإجماع على إرادته، إلّ ما حكي عن الحسن البصري من أنه مستحب لا واجب. انظر ((التحفة)) مع ((حاشية الشرواني)) (٢٥٥/٨). قال في ((المنهاج)): ( ولو تركت الإحداد .. عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن، ولو بلغتها الوفاة بعد المدة .. كانت منقضية، ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام، وتحرم الزيادة) انظر: المرجع السابق (٤٠١/٣).
قوله: ( والدّمام ) ساقط من (أ)، والدّمام - بالكسر -: دواء تطلى به جبهة الصبي وظاهر عينيه، وكل شيء طلي به .. فهو دمام. اهـ ((لسان العرب)) مادة (دمم).
قوله: (الإثمد) ساقط من (ب)، والإثمد - بكسر الهمزة والميم -: حجر يتخذ منه الكحل الأسود، ويسمى بالأصبهاني. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣/٤٠٠).
فإن دعت ضرورة إلى الاستعمال نهاراً أيضاً .. جاز. كما في ((الروضة)) (٤٠٧/٨) وعبّر في ((مغني المحتاج)) (٣/٤٠٠) بالحاجة.
لما روى أبو داوود (٢٣٥٠) عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي حادّة على أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبراً، فقال: ((ما هذا يا أمّ سلمة؟!)) فقالت: هو صَبْرِ لا طيب فيه، فقال: ((إنه يشب الوجه - أي: يوقده ويحسنه - فلا تجعليه إلّ ليلاً، وامسحيه نهاراً)).
كشراء طعام وبيع غزل ونحوه. كما في ((المنهاج)) للحاجة. انظر: ((التحفة)) (٢٦١/٨) ولما روى مسلم (١٤٢٣) وأبو داوود (٢٢٩٧) واللفظ له: عن جابر رضي الله عنه قال: (طلقت خالتي ثلاثاً، فخرجت تجذ نخلاً لها، فنهاها رجل، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: ((اخرجي فجذي نخلك، ولعلك أن تتصدّقي منه أو تفعلي خيراً)).
ضعيف، والمعتمد - كما في ((المنهاج)) وسيأتي تصحيح المصنف له -: جواز خروجها نهاراً كالمتوفى عنها زوجها، وضابط من لها الخروج نهاراً: كلّ معتدة لا تجب نفقتها ولم يكن لها من =
529