528

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

ولا تقيم في المصر الذي سافرت إليه أكثر من مُقام المسافرين(١)، فإن كان أذن لها في استيطان تلك البلدة .. فعليها ملازمتها كالوطن، وإن كان أذن لها في مُقام عشرة أيام لنزهة .. فعلى قولين:

أحدهما(٢): يلزمها الرجوع؛ لأن الإذن قد انقطع.

والثاني(٣): لها استيفاء تلك الأيام؛ لأنها من مقتضى الإذن السابق.

الرابعة: لو انتقلت ثم ادعت: أنكَ نقلتني، وقال: ما نقلتُكِ .. فقد جَعَل(٤) القولَ قولَها في رواية المزني، وقولَه في رواية الربيع، قيل في معنى الروايتين: إذا كان الاختلاف معه في حال حياته .. فالقول قوله، وإن كان النزاع مع الورثة بعد موته .. فالقولُ قولها(٥).

الخامسة: كلُّ معتدة استطالت على أحمائها أُخرجت إلى مسكن آخر للبذاءة(٦)، وقيل في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَحِشَةٍ مُبِيِنَةٍ﴾ يعني البذاءة، وقيل: إقامة الحد، وكذلك تُخرج بالمعاذير الظاهرة.

الحكم الثالث: الحِدَاد ، وأصُ القولين(٧): أن المبتوتة لا يلزمها الحداد

= انظر: ((الروضة)) (٤١١/٨) و((مغني المحتاج)) (٤٠٤/٣).

(١) إطلاقه يفهم عدم جواز إقامتها ذلك ولو لم تقضِ حاجتها، وليس كذلك، والمعتمد: أنّ لها الإقامة لقضاء حاجتها من غير زيادة وإن زادت إقامتها على مدة المسافرين، ثمّ يجب الرجوع لتعتدّ البقية في المسكن، وكذلك يقال: إذا انقضت حاجتها قبل ثلاثة أيام .. لم يجز لها استكمالها في الأصح، فالعبرة بقضاء الحاجة. انظر: المرجعين السابقين.

(٢) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (٤١١/٨) -: هو الثاني: أنّ لها استيفاء تلك الأيام.

(٣) هو الأظهر كما مرّ.

(٤) أي: الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه.

(٥)في هذه المسألة تفصيل وتوضيح ذكره الماوردي في ((الحاوي)) (٢٦٥/١١-٢٦٧) فليراجع.

(٦)لما روى مسلم (١٤٨٠): (أن فاطمة بنت قيس كانت تبذو على أحمائها، فنقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت ابن أم مكتوم). والأحماء ليس بقيد، بل مثلهم الجيران، وكذلك تخرج إذا تأذّت بهم أذى شديداً كما في ((المنهاج))، فلا عبرة بالأذى القليل؛ إذ لا يخلو منه أحد. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٠٣/٣) و ((الروضة)) (٤١٥/٨).

(٧)معتمد كما في ((المنهاج)) لكن يستحب لبائن؛ لئلا تدعو الزينة إلى الفساد. انظر: ((مغني المحتاج )) (٣٩٨/٣).

528