Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
الثاني: السكنى، والمطلقة (١) تستحق حاملاً كانت أو حائلاً(٢)، وفي المتوفى عنها قولان : أصحهما(٣) : لا سكنى لها.
وفيه مسائل خمس :
الأولى : أن السكنى في مسكن النكاح متعين إذا كان ملكاً له أو إجارة أو عارية ما لم تُسْتَرْجَع (٤)، فإن استُرْجِعت .. فعليه كراءُ مسكن حصين، وليس له مساكنتها(٥) في مسكن مرافقُهُ واحدة.
الثانية : إذا كانت في مسكنٍ مملوكٍ له .. فعليه الخروجُ لا عليها، ولا يجوز أن يجتمعا ساعةً في مسكنٍ واحد، إلا أن يكون معها محرمٌ بالغ (٦) من الرجال، فإن صار مفلساً .. لم يجز بيع ذلك المسكن؛ لحقها، وهي عند عدم المنزل تضارب الغرماء بأجرة المسكن لمنتهى عدتها، فتأخذ ما يخصها وتتبعه بالباقي إذا أيسر.
الثالثة : لو كان الزوج نقلها إلى وطن قبل الطلاق .. اعتدت في الوطن الذي انتقلت إليه، وإن سافرت بإذنه سفرَ حج أو غيره فلحقها الطلاقُ وهي بَعْدُ في عمران الوطن .. رجعت، فإن فارقت العمرانَ ثمّ لحقها الطلاقُ أو خبرُ الوفاة .. اعتدت مسافرة(٧)،
(١) ولو بائناً كما في ((المنهاج)). انظر: ((التحفة)) (٢٥٩/٨).
(٢) وتستمرُّ سكناها إلى انقضاء عدتها؛ لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَ مِنْ بُيُوتِهِنَ﴾. انظر ((مغني المحتاج)) (٤٠١/٣-٤٠٢)، وهذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء، وقال الحنابلة: لا تجب السكنى للبائن؛ لما روى مسلم (١٤٨٠) عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المطلقة ثلاثاً: ((لا نفقة لكِ ولا سكنى)). انظر («البدائع)) (٢٠٩/٣ -٢١٠).
(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنّ معتدة الوفاة تجب لها السكنى؛ لما روى الترمذي (١٢٠٤) وصححه: (أنه صلى الله عليه وسلم أمر مُزَيْعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخُدري لما قتل زوجها أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله، فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشراً).
(٤) قال في ((مغني المحتاج)) مع ((المنهاج)) (٤٠٢/٣): ((وتسكن في مسكنٍ)) مستحق للزوج لائق به « کانت فيه عند الفرقة » بموت أو غيره) اهـ
(٥) ولا مداخلتها كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٠٧/٣).
(٦) ليس بقيد، بل يكفي مراهق ومميّز يستحيى منه. انظر: المرجع السابق.
(٧) المراد: أن لها أن تمضي في السّفر لمقصدها؛ لأن في قطعها عن السفر مشقة، لا سيّما إذا بعدت عن البلد وخافت الانقطاع عن الرفقة، ولها قطع السفر والرجوع والعود إلى المنزل، وهذا أفضل.
527