525

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

السبب الثالث : حدوث الملك ، و هو موجب اللاستبراء (١) ، و كذالك زواله بالعتق.

والنظر في طرفين:

الطرف الأول: في حدوث الملك ، فمَن تجدّد له المِلْكُ في جارية بشراء أو سَبْي أو إرث أو غيره .. فحرامٌ عليه لمسُها ونظرُهُ بشهوة إليها حتى تطهرَ وتغتسل، ولو استبرأها .. لم يكن كَسْرُ الحيضِ استبراءً(٢)، ولو باعها من امرأة ثقة وما غابت عن البصر حتى أقيلَ البيعُ .. وجب عليه أن يستبرئها؛ لتجدد الملك، فإن وطئها ثم أراد تزويجَها .. لم يصحَّ حتى يجدِّد استبراءها، فإذا أراد بيعَها .. استغنى عن تجديد استبرائها، وإن أعتقها .. فلا يجوز تزويجُها إلا بعد الاستبراء.

ويتجدد الحل بتجدد الملك، فإذا عُجِّزَتِ(٣) المكاتبةُ .. وجب على السيد استبراؤها، وإذا طُلقت المزوجة .. فعلى قولين:

أحدهما(٤): أن العدة تغني.

والثاني(٥): أن الاستبراء لازم ولا يتداخلان، ومهما استبرئت توقفت كالحرة المستبرئة.

الطرف الثاني: في زوال الملك ، فإذا أعتق أمته أو مستولدته، أو مات عن

(١) هو لغة: طلب البراءة، وشرعاً: تربّص الأَمَة مدّة بسبب اليمين حدوثاً أو زوالاً لمعرفة براءة الرحم، أو للتعبد، وخصّ هذا التربص بهذا الاسم؛ لأنه قدّر بأقلّ ما يدل على براءة الرحم من غير تكرر وتعدّد، وخصّ التربص بسبب النكاح باسم العدّة؛ اشتقاقاً من العَدَد لما يقع فيه من التعدّد غالباً. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤٠٨/٣).

(٢) في (ب): (ولو اشتراها .. لم يكن كسرُ الحيض استبراء) والمراد من المسألة: أن قدرَ الاستبراء حيضةٌ كاملةٌ في الجديد كما في ((المنهاج)) وتكون بعد انتقال الملك إليه، فلا تكفي بقية الحيضة التي وُجدَ السببُ في أثنائها. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤١١/٣) و((الحاوي)) (٣٨٢/١٤، ٤٠١).

(٣) بضم أوّله وتشديد ثانيه المكسورة؛ أي: بتعجيز السَّيد لها عند عَجْزها عن النجوم؛ لعود ملك التمتع بعد زواله، فأشبه ما لو باعها ثم اشتراها. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤٠٨/٣).

(٤) ضعيف، والأظهر كما في ((المنهاج)): أنه إذا انقضت العدة .. وجب استبراؤها؛ لزوال المانع ووجود المقتضي. انظر المرجع السابق (٤٠٩/٣).

(٥) هو الأظهر كما مرَّ.

525