524

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

السبب الثاني : وفاةُ الزوج ، وعدتها نوعان :

أحدهما : بالحمل إن كان من الزوج ، فأما الصبي إذا مات ومثله لا يجامع وامرأته حامل .. فعدتها بالشهور .

الثاني : العدة بالشهور على الحائل ، وهي أربعةُ أشهر وعشرٌ ، وعلى الأمة شهران وخمسُ ليال ، ويحسب من وقت الوفاة إذا مات في الغُرْبة لا من وقت ورود الخبر ، وكذا عدة طلاق الغائب ، وإن أشكل الحال في الوفاة وصار الزوج مفقوداً .. فالقول الجديد(١) : أنها تصبر حتى يأتيها يقينُ وفاةِ الزوج أو طلاقُهُ(٢)، وكان أَمَرَها(٣) في القديم بأن تقعد أربع سنين (٤)، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً(٥) ، ثم رجع عن ذلك ، فإن فعلت ونكحت .. سقطت نفقتها ؛ لنشوزها إلى أن يتصل الخبر بالزوج بعد رجوعها إلى نكاحه(٦) .

  1. معتمد كما في ((المنهاج)). انظر ((التحفة)) (٢٥٣/٨).

  2. قال في ((مغني المحتاج)) (٣٩٧/٣): ( والمراد باليقين: الطرف الراجح ، حتى لو ثبت ما ذُكر بعدلين .. كفى، وسيأتي إن شاء الله تعالى في ((الشهادات)) الاكتفاء في الموت بالاستفاضة مع عدم إفادتها اليقين ، ولو أخبرها عدل ولو عبداً أو امرأة بموت زوجها .. حلّ لها فيما بينها وبين الله تعالى أن تتزوج؛ لأن ذلك خبر لا شهادة) اهـ وانظر: ((التحفة)) (٢٥٣/٨).

  3. أي: الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه .

  4. من حين ضرب القاضي على الأصح، فلا يعتدّ بما مضى قبله، وقيل : من حين فقده . انظر ((التحفة)) (٨/ ٢٥٤) .

  5. قال في ((المنهاج)): ( فلو حكم بالقديم قاضٍ .. نُقِض على الجديد في الأصح)، قال في (( التحفة)) (٢٥٤/٨): (لمخالفته القياس الجلي ؛ لأنه جعله ميتاً في النكاح دون قسمة المال الذي هو دون النكاح في طلب الاحتياط ، ووجه عدم النقض الآتي في القضاء عندي أظهر ؛ لوضوح الفرق ، إذ المال لا ضرر على الوارث بتأخير قسمته ولو فقيراً ؛ لأن وجوده لا يمنعه من تحصيل غيره بكسب أو اقتراض مثلاً ، فضرره يمكنه دفعه ، بخلاف الزوجة ؛ فإنها لا تقدر على دفع ضرر فَقْد الزوج بوجه ، فجاز فيها ذلك ؛ دفعاً لعظم الضرر الذي لا يمكن تداركه ) اهـ

  6. عبارة الإمام الشافعي في ((المختصر)): (ولو اعتدت بأمر الحاكم أربعة سنين ثم أربعة أشهر وعشراً ، أو نكحت ودخل بها الزوج .. كان حكم الزوجية بينها وبين زوجها الأوّل بحاله غير أنه ممنوع من فرجها بوطء شبهة ، ولا نفقة لها من حين نكحت ، ولا في حين عدتها من الوطء الفاسد ؛ لأنها مخرجة نفسها من يديه وغير واقفة عليه ، ومحرّمة عليه بالمعنى الذي دخلت فيه ) اهـ انظر : ((الحاوي)) (٣٢٠/١١-٣٢٢).

524