519

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب العدة(١)

والنظر في : أسبابها ، وأحكامها

ولوجوبها ثلاثة أسباب :

السبب الأول : انقطاع النكاح المتأكد بالمسيس بطلاق أو فسخ أو انفساخ .

ويلتحق به ما إذا أصابها ثم بان أن النكاح كان فاسداً وهو الوطء بالشبهة ، والعدة الواجبة بهذا السبب ثلاثة أنواع :

النوع الأول : أن تكون حاملاً؛ قال الله تعالى: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾ الآية فتنقضي عدتها بوضع الحمل ولو في الوقت ، ولكن بثلاث شرائط :

الأول : أن يكون الموضوع على صورة آدمي أو قطعة لحم تشهد القوابلُ أنها لحمُ ولدٍ بلا شك(٢).

الثاني : أن يكون ملتحقاً بمن منه العدة(٣) ، فإن كان الزوج ممن يُنْزل مثلُه وجاءت به من وقت الطلاق الثلاث(٤) لأقل من أربع سنين .. انقضت العدة ، وإن

(١) هي في اللغة : مأخوذة من العدد ؛ لاشتمالها على العدد من الأقراء أو الأشهر غالباً، وفي الشرع : اسم لمدّة تتربص فيها المرأة ؛ لمعرفة براءة رحمها ، أو للتعبد ، أو لتفجّعها على زوجها. اهـ (( مغني المحتاج)) (٣٨٤/٣) .

(٢) فلا تنقضي العدة بوضع علقة كما في (( المنهاج)) لأنها لا تسمى حملاً، وإنما هي دمٌ. انظر: ((مغني المحتاج )) (٣٨٩/٣) .

(٣) ولو احتمالاً ؛ كمتفي بلعان وهو حملٌ ؛ لأن نفيه عنه غير قطعي ؛ لاحتمال كذبه ، فإن لم يمكن نسبة الحمل إلى صاحب العدة .. لم تنقض بوضعه ، كما إذا مات صبياً لا يتصور منه الإنزال ، وهو مَن لم یبلغ تسع سنين ، وکممسوح ذکره وأُنثیاه ، وکذا کلُّ مَن أتت زوجته الحامل بولد لا یمکن کونه منه ؛ كأن وضعته لدون ستة أشهر من النكاح ، أو لأكثر وكان بين الزوجين مسافة لا تقطع في تلك المدّة ، أو لفوق أربع سنين من الفرقة. انظر ((التحفة)) (٢٣٩/٨)، و((مغني المحتاج)) (٣٨٨/٣).

(٤) أو الخلع كما في ((التحفة)) (٢٤٣/٨).

519