510

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وكل من أراد اللعان بغير قذف .. فكأنه يجحد الولادة على الفراش ، وذلك شيء مستيقن ، فإنْ نَسَبَ ولدَها إلى وطء الشبهة أو استكراهٍ جرى عليها .. فهو كالقذف بالزنا الصريح في جواز اللعان ؛ لأنه وطء حرام .

الثالثة : لو قال لابن الملاعِن : لستَ ابنَ فلان ، أو قال لابنه : لست ابني .. فليس بصريح قذف إلا أن يريده ، وفصَّل بعضُ أصحابنا بينهما فلم يجعله من الأب قذفاً ؛ لأنه قد يؤدب ولده بالكلام ، ولو قال ذلك لابن الملاعَنة بعد الاستلحاق .. كان قذفاً .

الرابعة : لو قال : يا زانية ، فقالت: (زنيت بك ) وفسرته بوطئه إياها في النكاح .. قُبِل قولُها ، وتسميتها زناً مجاز لمطابقة الكلام ، فإن قالت : زنيتُ بكَ قبل النكاح .. فقد قذفته كما قذفها، وسقط(١) عنه الحد ؛ لأنها زانية بإقرارها، وعليها حد الزنا .

الخامسة : لو قال : يا زانية ، فقالت : أنتَ أزنى مني ، أو أنتَ أزنى الناس .. فهذه كناية في القذف ؛ لأن المشبّه به غير مقذوف ، فأما إذا قال : فلانٌ زانٍ وأنتِ أزنى منه .. فهذا قذف .

السادسة : لو قال : يا زانٍ .. فهذا قذف بترخيم ، كما يقال لمالك : يا مالٍ . ولو قال الرجل : يا زانية .. فهذا قذف مع حرف المبالغة كقوله : عَلاّمة ونسَّابة ، ولو قال : زنأتِ في الجبل ، وقال : أردتُ الترقي .. لم يكن قذفاً(٢).

السابعة : لو قال : زنى بكِ صبيٌّ مثلُه لا يجامع .. لم يكن قذفاً، وكذلك لو قال : زنيتِ وأنتِ صبيةٌ أو مجنونةٌ أو أمةٌ أو نصرانية .. فلا حدَّ عليه(٣)؛ لأنها ليست

(١) في (أ): ( فقد قذفته كما قذفها سقط ويسقط عنه الحد ... ) إلخ، وما أثبته من ( ب) أوضحُ .

(٢) لأنّ معناه الصعود، ويصدّق بيمينه أنه لم يرد القذف، فإن نكل .. حلف المدعي واستحق حدّ القذف. اهـ ((الروضة)) (٣١٦/٨).

(٣) إن عرفت لها هذه الأحوال، أو ثبتت ببينة أو إقرار، وعليه التعزير، وله إسقاطه باللعان. اهـ المرجع السابق (٣٤٩/٨).

510