503

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب الظهار(١)

قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَآءِهِمْ ثُمَ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾ الآية.

والنظر في ثلاثة أطراف:

الطرف الأول: في أركان الظهار(٢)

ومن كان أهلاً للطلاق .. كان أهلاً للظهار، فالذمي أهل، وكلُّ امرأة كانت محلاً للطلاق .. كانت محلاً للظهار(٣)، ولا ظهار من أَمةٍ ولا من أمّ ولد، وإنما الظهار في النكاح.

ولفظه أن يقول: أنت عليَّ كظهر أمي، وهو صريح.

وهذه اللفظة قد تُغَيَّر بإبدالٍ أو زيادة.

أما الإبدال في الكلمة الأولى: أن يبدل (أنت) بقوله: شعرُك عليَّ كظهر أمي، أو جزءاً آخر من أجزائها(٤)، فهو صريح كالطلاق، ولو أبدل الظهر وقال: كرأس أمي أو كيدها .. كان ظهاراً، ولو قال: كأمي أو مثل أمي .. كان كناية؛ فإن أراد كرامة .. لم يكن ظهاراً، وكان التبعيض أصلاً في المشبّه به.

ولو أبدل الأم وقال: كظهر أبي .. لم يكن ظهاراً(٥)، ولو قال: كظهر عمتي أو

(١) هو لغة: مأخوذ من الظّهر، وشرعاً: تشبيه الزوجة غير البائن بأنثى لم تكن حِلاَّ. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٥٢/٣).

(٢) في (ب): (في أركان الظهار وأحكامه).

(٣) قوله: (كانت محلاً للظهار) ساقط من (أ).

(٤) أي: الزوجة؛ كأن قال: رأسُك أو ظهرك أو يدك عليَّ كظهر أمِّي، كما في ((المنهاج)). انظر ((مغني المحتاج)) (٣٥٣/٣).

(٥) وكذا لو شبّه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وملاعنة .. فكله لغو. كما في ((المنهاج)). انظر: ((التحفة)) (١٧٩/٨).

503