Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
هذه(١) الألفاظ في كلِّ لغة صريحٌ(٢).
ولو نوى بالصريح عدداً .. وقع .
الثاني : الكنايات(٣) ، فإذا نوى الطلاقَ بلفظةٍ محتملةٍ .. وقع ، كقوله : أنت حرة، وبائنة ، وبَرِيَّة ، وما أشبهه(٤) ، ولو قال لأمته : ( أنتِ طالق ) ونوى عتاقاً .. عَتَقت . والرجعةُ ثابتةٌ في الكنايات وإن صرَّح بنفي الرجعة كما في الصريح .
ولا تصير الكناية بالغضب والقرينة صريحة ، ولو قال : اسقيني أو زوِّديني(٥) .. فليس بطلاق وإن نواه ، ولو قال : ذوقي .. كان طلاقاً بالنية ؛ أي : طعمَ الفِراق.
ولو قال لها : ( أنت عليَّ حرام) ولم ينوِ شيئاً .. فعليه كفارةُ يمين(٦) ، إلا أن يصير ذلك لغلبة الاستعمال طلاقاً .. فيكون ملحقاً بالصريح(٧).
ولو قال : أنتِ عليَّ حرام أو كالميتة والدم .. فعليه كفارةُ يمين .
= [فائدة]: اعتمد الشيخ ابن حجر في (( التحفة)) (٩/٨): أن قوله: (بالطلاق ) أو ( والطلاق ) لغوٌ .
(١) الإشارة إلى صرائح الطلاق .
(٢) معتمد في ( الطلاق) كما في ((المنهاج))، أما الفراق والسَّراح .. فالذي صححه في أصل ((الروضة)): أن ترجمتهما كناية، واعتمده ابن حجر والرملي والخطيب. انظر: ((التحفة)) (١١/٨) و((مغني المحتاج)) (٢٨١/٣) و((إعانة الطالبين)) (٩/٤).
(٣) جمع كناية، وهي: ما توقف على نية. اهـ ((الروضة)) (٢٣/٨).
(٤) ومن الكناية قوله : ( تكوني طالقاً ) فإن قصد به وقوع الطلاق في الحال .. طلقت ، وإن أراد الطلاقَ في المستقبل .. فهو وعدٌ لا يقع به شيء. انظر: ((حاشية الباجوري)) (١٤٤/٢).
(٥) هذا مثال للألفاظ التي لا تحتمل الطلاق إلاّ على تقدير متعسّف، فلا أثر لها ، فلا يقع بها طلاق وإن نوى، ومثلها قومي واقعدي وأطعميني. اهـ ((الروضة)) (٢٧/٨) و((التحفة)) (١٤/٨) و(( حاشية الباجوري)) (٢/ ١٤٧).
(٦) أي: مثل كفارة اليمين ؛ لأن هذا ليس يميناً؛ إذ لا ينعقد إلاّ بأسماء الله تعالى أو صفة من صفاته ، ودليل الوجوب: قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ أي: أوجب عليكم كفارة ككفارة أيمانكم. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٣٨/٣).
(٧) ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) - : أنه لو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله عليّ حرام .. فهو كناية. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨١/٣).
483