Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
كتاب الطلاق(١)
والنظر في : أحكامه ، وأركانه ، وموجب ألفاظه
أما أحكامه .. فأربعة :
الأول : أن الطلاقَ مباحٌ في طهرٍ لم يجامعها فيه(٢)، فهو سنيّ، وحرامٌ في الحيض وفي طهر جامعها فيه ؛ لأنه يخشى ندامةً للولد ، وفي الحيض لطول العدة(٣).
٢/٥٥/ب وإنما يتصورُ/ السنةُ والبدعةُ في معتدة بالقروء من غير عوض ، فأما غيرُ المدخول بها .. فلا سُنةَ ولا بدعةً في طلاقها ؛ لأنها لا تعتد ، وكذلك المعتدةُ بالشهور لصغر أوكبر ؛ إذ لا تطول عدتها ، وكذلك الحامل ؛ إذ وَطَّنا أنفسَهما على حال الولد ، وكذلك المختلَعة ؛ لأنها رضيت بطول العدة إذ بذلت المال .
وليس في العَدَدِ بدعة ؛ فله أن يطلق ثلاثاً(٤)، غيرَ أن المستحبَّ ألاَّ
(١) هو لغة: حلّ القيد والإطلاق. وشرعاً: حلّ عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٧٩/٣) قال في ((التحفة)) (٢/٨-٣): (وهو إما واجبٌ كطلاق مُولٍ لم يرد الوطء وحكمين رأياه ، أو مندوب كأن يعجز عن القيام بحقوقها ولو لعدم الميل إليها ، أو تكون غير عفيفة ما لم يخشَ الفجور بها أو سيئة الخلق ؛ أي : بحيث لا يصبر على عشرتها عادةً فيما يظهر ، أو يأمره به أحد والديه ؛ أي : من غير نحو تعنت كما هو شأن الحمقى من الآباء والأمهات ، ومع عدم خوف فتنة أو مشقة بطلاقها فيما يظهر ، أو حرام كالبدع ، أو مكروه بأن سلم الحال عن ذلك كله ؛ للخبر الصحيح : ((ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق)) وفي رواية صحيحة: ((أبغضُ الحلال إلى الله. الطلاق))، وإثباتُ بغضه تعالى له المقصودُ منه زيادةَ التنفير عنه لا حقيقته؛ لمنافاته لحله))) اهـ
(٢) ولا في حيض قبله، وإلا .. فهو بدعيٌّ في الأصح كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٠٩/٣).
(٣) والأصحُّ كذلك : تحريم الطلاق في الحيض وإن سألته الزوجة ؛ لأنها قد تسأله كاذبة ، وقيل كما في ((المنهاج)): إن سألته .. لم يحرم؛ لأنها رضيت بالتطويل. انظر: ((التحفة)) (٧٧/٨).
(٤) لأن عويمر العجلاني لما لا عن امرأته .. طلقها ثلاثاً قبل أن يخبره صلى الله عليه وسلم بحرمتها عليه . رواه الشيخان ، فلو حرم .. لنهاه عنه ؛ لأنه أوقعه معتقداً بقاء الزوجية ، ومع اعتقادها يحرم الجمع =
480