Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
باب النشوز(١)
للزوج أن يمنع المرأة عن النشوز بالوعظ ، ثم بالهجر في المضجع ، ثم بالضرب(٢)، ويجوز جمعُ هذه المراتب معاً في القول الآخر(٣)، وصار نهيُ ١/٥٥/ أ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضربهن(٤) منسوخاً بالقرآن(٥)، فإن لم يلتئم الحال بينهما والتبس الظالم منهما .. بعث القاضي حكمين من أهلهما عفيفين صالحين مسلمين(٦) ، واحد من عشيرتها وواحد من عشيرته ، ويبعثهما برضا الزوج في
(١) هو لغة : الارتفاع ، وشرعاً: خروجُ الزوجة عن طاعة الزوج بالارتفاع عن أداء الحق الواجب له عليها من طاعته ، ومعاشرته بالمعروف ، وتسليم نفسها له، وملازمة المسكن. اهـ (( الياقوت النفيس)) (ص١٤٩ - ١٥٠) وصوَّر في ((التحفة)) (٤٤١/٧) الخروجَ عن الطاعة فقال: ( بأن تخرج بغير إذنه ، أو تمنعه من التمتع بها ، أو تغلق الباب في وجهه ولو مجنونة ، أو تدعي الطلاق كذباً ) اهـ وفي ( كتاب النففقات) من ((التحفة)) (٨/ ٣٢٧): (ومن النشوز أيضاً: امتناعُها من السّفر معه ولو لغير نقلة كما هو ظاهر ، لكن بشرط أمن الطريق والمقصد ، وألاّ يكون السفر في البحر الملح ، إلا إن غلبت فيه السّلامة ، ولم يخش من ركوبه ضرراً يبيح التيمم ، أو يشق مشقة لا تحتمل عادة ) اهـ
(٢) الحاصلُ: أن لتعدي المرأة ثلاث مراتب: إحداها: أن يوجد منها أمارات النشوز قولاً أو فعلاً بأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان ليناً ، ففي هذه المرتبة يعظها ولا يضربها ولا يهجرها . الثانية : أن يتحقق نشوزها كمنع تمتع وخروج لغير عذر ، لكن لا يتكرر ولا يظهر إصرارها عليه ، فيعظها ويهجرها، ويجوز الضرب في الأظهر كما في ((المنهاج)). الثالثة: أن يتكرر وتصرّ عليه، فله الهجران والضرب بلا خلاف. اهـ ((الروضة)) (٣٦٨/٩ - ٣٦٩) و((مغني المحتاج)) (٢٦٠/٣) و(( التحفة)) (٧/ ٤٥٤_٤٥٥).
(٣) ضعيف ، والمعتمد ما مرّ في الحاشية من تفصيل المراتب الثلاث.
(٤) رواه أبو داوود (٢١٤٦) من حديث إياس بن عبد الله مرفوعاً بلفظ: ((لا تضربوا إماء الله)).
(٥) هذا أحدُ جوابي الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه عن الحديث ، والجوابُ الآخرُ : حمل النهي على الكراهة أو ترك الأولى ، وقد يحمل النهي على الحال الذي لم يوجد فيه السبب المجوز للضرب ، وهذا الجواب الثاني هو المختار كما في ((الروضة)) (٣٦٨/٧) و((مغني المحتاج)). (٢٦٠/٣) فإن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع وعلمنا التاريخ .
(٦) قال في ((مغني المحتاج)) (٢٦١/٣): (ويشترط في الحكمين : التكليف والإسلام والحرية والعدالة والاهتداء إلى المقصود بما بُعثا له ، ولا يشترط فيهما الذكورة ) اهـ
470