470

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

باب النشوز(١)

للزوج أن يمنع المرأة عن النشوز بالوعظ ، ثم بالهجر في المضجع ، ثم بالضرب(٢)، ويجوز جمعُ هذه المراتب معاً في القول الآخر(٣)، وصار نهيُ ١/٥٥/ أ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضربهن(٤) منسوخاً بالقرآن(٥)، فإن لم يلتئم الحال بينهما والتبس الظالم منهما .. بعث القاضي حكمين من أهلهما عفيفين صالحين مسلمين(٦) ، واحد من عشيرتها وواحد من عشيرته ، ويبعثهما برضا الزوج في

(١) هو لغة : الارتفاع ، وشرعاً: خروجُ الزوجة عن طاعة الزوج بالارتفاع عن أداء الحق الواجب له عليها من طاعته ، ومعاشرته بالمعروف ، وتسليم نفسها له، وملازمة المسكن. اهـ (( الياقوت النفيس)) (ص١٤٩ - ١٥٠) وصوَّر في ((التحفة)) (٤٤١/٧) الخروجَ عن الطاعة فقال: ( بأن تخرج بغير إذنه ، أو تمنعه من التمتع بها ، أو تغلق الباب في وجهه ولو مجنونة ، أو تدعي الطلاق كذباً ) اهـ وفي ( كتاب النففقات) من ((التحفة)) (٨/ ٣٢٧): (ومن النشوز أيضاً: امتناعُها من السّفر معه ولو لغير نقلة كما هو ظاهر ، لكن بشرط أمن الطريق والمقصد ، وألاّ يكون السفر في البحر الملح ، إلا إن غلبت فيه السّلامة ، ولم يخش من ركوبه ضرراً يبيح التيمم ، أو يشق مشقة لا تحتمل عادة ) اهـ

(٢) الحاصلُ: أن لتعدي المرأة ثلاث مراتب: إحداها: أن يوجد منها أمارات النشوز قولاً أو فعلاً بأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان ليناً ، ففي هذه المرتبة يعظها ولا يضربها ولا يهجرها . الثانية : أن يتحقق نشوزها كمنع تمتع وخروج لغير عذر ، لكن لا يتكرر ولا يظهر إصرارها عليه ، فيعظها ويهجرها، ويجوز الضرب في الأظهر كما في ((المنهاج)). الثالثة: أن يتكرر وتصرّ عليه، فله الهجران والضرب بلا خلاف. اهـ ((الروضة)) (٣٦٨/٩ - ٣٦٩) و((مغني المحتاج)) (٢٦٠/٣) و(( التحفة)) (٧/ ٤٥٤_٤٥٥).

(٣) ضعيف ، والمعتمد ما مرّ في الحاشية من تفصيل المراتب الثلاث.

(٤) رواه أبو داوود (٢١٤٦) من حديث إياس بن عبد الله مرفوعاً بلفظ: ((لا تضربوا إماء الله)).

(٥) هذا أحدُ جوابي الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه عن الحديث ، والجوابُ الآخرُ : حمل النهي على الكراهة أو ترك الأولى ، وقد يحمل النهي على الحال الذي لم يوجد فيه السبب المجوز للضرب ، وهذا الجواب الثاني هو المختار كما في ((الروضة)) (٣٦٨/٧) و((مغني المحتاج)). (٢٦٠/٣) فإن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع وعلمنا التاريخ .

(٦) قال في ((مغني المحتاج)) (٢٦١/٣): (ويشترط في الحكمين : التكليف والإسلام والحرية والعدالة والاهتداء إلى المقصود بما بُعثا له ، ولا يشترط فيهما الذكورة ) اهـ

470