468

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الثاني : يجوز أن يدخلَ بالنهار(١) على التي لم يقسم لها لشغل ، ويقبّلَها ولا يجامعَها في غير يومها(٢) ، وله أن يعودَ المريضةَ في غير يومها ، فإن ثقلت واشتد مرضُها .. جاز ملازمتُها، فإن ماتت .. لم يتصوَّر القضاء(٣)، وإن برأت .. وجب القضاءُ لضراتها .

الثالث : إن سافرت بإذنه في غَرَض نفسها .. فلا قَسْمَ لها إلا أن تكون في شغله .

الرابع : لا يجب القسمُ بين الإماء ولا مع الإماء .

ولا يجوز أن يُسْكِنَ امرأتين داراً واحدةً إلا برضاهما(٤)، ولا نُحِبُّ(٥) أن يمنعَ امرأتَه عيادةَ أبويها وجنازتهما ، فإن فعل .. فله ذلك .

الخامس : على وليِّ المجنون أن يطوف به(٦) على نسائه ، أو يسكنه بيتاً يتناوَبْن عليه .

(١) لمن عماد قسمه الليل، والحاصلُ: أن الليل هو الأصل لمن يعمل نهاراً والنهار تبع ، فإن عمل ليلاً وسكن نهاراً كحارس .. فعكسه ، وما جعلناه أصلاً لا يجوز الدخول فيه على غير صاحبة النوبة إلاّ لضرورة كمرضها المخوف ، وله الدخول في التابع لوضع متاع وتسليم نفقة وتعريف خبر ، ثم إن طال مكثه عرفاً في الأصل .. قضى، وإلاّ .. فلا ، أما في التابع : فإن دخل لحاجة .. فالصحيح : أنه لا يقضي وإن طال زمنُ الحاجة، ويقضي إن أطال فوق ذلك. وفيه خلاف. انظر: (( التحفة)) (٤٤٣/٧-٤٤٧) و((مغني المحتاج)) (٢٥٣/٣ -٢٥٤).

(٢) لما روى أبو داوود والحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعاً ، فيدنو من كلِّ امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ) .

(٣) عبارة ((مغني المحتاج)) (٢٥٤/٣): (فلو ماتت المظلومة بسببها .. فلا قضاء ؛ لخلوص الحق للباقيات ) اهـ

(٤) قال في ((التحفة)) (٤٤٣/٧): (وأما إذا تعدد المسكنُ وانفرد كلٌّ بجميع مرافقه نحو مطبخ وحشّ وسطح ودرجته وبئر ماء ولاق .. فلا امتناعَ لهما حينئذ وإن كانا من دارٍ واحدةٍ كعلو وسُفْل وإن اتحدا غلقاً ودهليزاً فيما يظهر ؛ لأن المراد ألاَّ يشتركا فيما قد يؤدي للتخاصّم ، ونحو الدهليز الخارج عن المسكنين لا يؤدي اتحاده إليه كاتحاد الممر من أول باب إلى باب كلٍّ منهما ) اهـ

(٥) في (ب): (ولا يجب ) بالجيم، والصوابُ ما أثبته من (أ)؛ لأنّ الكلام ليس في الوجوب وعدمه ، بل فيما يجوز للزوج فعله ، وهذا ما تصرّح به عبارة الإمام الشافعي في ((المختصر)) وهي : ( وله منعُها شهود جنازة أمّها وأبيها وولدها، وما أحبُّ ذلك له) اهـ انظر: ((الحاوي)) (٥٨٤/٩).

(٦) محله : إن طولب بقضاء قسم وقع منه ، أو كان الجماع ينفعه بقول أهل الخبرة ، أو مال إليه بميله إلى النساء ، فيلزمه أن يطوف به عليهنَّ حينئذ ، أو يدعوهنَّ إلى منزله ، وهذا كله فيمن أطبقٍ جنونه أو تقطع ولم ينضبط ، أما إن تقطع وانضبط كيوم ويوم .. قسم بنفسه أيام الإفاقة ويلغو أيام الجنون كأيام =

468