466

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب القَسْم و النُّشُوز(١)

قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَ بِالْمَعْرُوفِ﴾.

وإذا نكح امرأتين فلم يقسم لواحدة .. لم يجبر على القسم للثانية، وإذا قسم ٥٤/ ب لواحدة .. أجبر على التسوية، ويلزمه العدل بينهن، ولا يجبرُ على الجماع(٢)، ولا يخصص امرأة بليلة .. إلا ويجب قضاؤها لضرتها إلا في أربعة مواضع:

الأول: أن يكون تحته أمة وحرة .. فللحرة ليلتان وللأمة ليلة، فإن عتقت في جُنْح ليلتها .. استكملت ليلتين؛ لتمام المقابلة، فإن عفت .. فليس لسيدها الطلب.

والذمية والمسلمة والشريفة والخسيسة سواء في القسم، وإنما الفضل بالحرية.

الثاني: أن يتزوج جديدة بكراً .. فلها بحق العقد سبعُ ليالٍ تِباعٌ خالصةٌ بلا قضاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣)، وإن كانت ثيباً .. فثلاث ليال كذلك، ولا يتخلف فيها عن جماعة وجنازة وعيادة وعادة خير كانت له(٤).

(١) القسم - بفتح القاف وسكون السين -: مصدر قسمتُ الشيء، والمراد من القسم للزوجات: أن يبيت عندهنَّ، وإنما يجب القسم على كلِّ زوج عاقل ولو سكران أو سفيهاً أو مراهقاً، أما المجنون .. ففيه تفصيل يأتي في الهامش آخر هذا الكتاب. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٥١/٣ - ٢٥٢). والنشوز: مأخوذ من نشز؛ أي: ارتفع، فهو ارتفاع عن أداء الحق، أو الخروج عن الطاعة. انظر: ((التحفة)) (٤٣٨/٧) والمرجع السابق.

(٢) لأن في داعية الطبع ما يغني عن إيجابه. اهـ ((التحفة)) (٤٤٠/٧).

(٣) وهو ما رواه ابن حبان في ((صحيحه)): ((سبع للبكر، وثلاث للثيب))، وروى البخاري (٥٢١٣) ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال: (من السنة إذا تزوج الرجلُ بكراً على الثيب .. أقام عندها سبعاً ثم قسمٍ، وإذا تزوج الثيب .. أقام عندها ثلاثاً ثم قسم).

(٤) محله في النهار، أما في الليل .. فقالوا: لا يخرج؛ لأن هذه مندوبات، والمقام عندها واجب. قالوا: وفي دوام القَسْم يجب أن يسوّي بينهن في الخروج إلى الجماعات وأعمال البرّ، بأن يخرج في ليلة الجميع أو لا يخرج أصلاً، فلو خرج في ليلة بعضهن فقط .. حَرُم. اهـ ((الروضة)) (٣٥٧/٧) و((مغني المحتاج)) (٢٥٧/٣).

466