465

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الباب الوليمة و النثر(١)

الوليمةُ سنةٌ مؤكدةٌ(٢)، وكذلك إجابةُ الداعي إليها وإلى كلِّ دعوة لا معصيةً فيها(٣)، وآكدُها الوليمة، ولا يدخل بيتاً فيه تصاوير(٤)، ولا بأسَ بصور الأشجار، والصائمُ يجيب، ثم إن كان تطوعاً ويفرحُ المضيفُ بفطره .. أفطر(٥)، وإلا .. دعا وبَرَّك(٦).

ولا بأسَ بالالتقاط والنثر(٧) وإن كان يُؤخذ خِلْسَةٌ ونُهْبة، وإذا وقع في ثوب رجل فلم يرغب فأخذه غيره .. جاز وملك .

***

(١) النثر: هو الرميُّ، والمراد به هنا: رمي سُكَّر وغيره كلوز ودنانير ودراهم في الإملاك؛ أي: عقد النكاح، وكذا سائر الولائم كالختان. اهـ ((التحفة)) (٤٣٧/٧).

(٢) لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً، وفي ((البخاري)) (٥١٧٢): (أنه صلی الله عليه وسلم أولم على بعض نسائه بمُدين من شعير) وفيه (٥٠٨٥) (أنه أولم على صفية بتمر وسَمن وأقط)، وفيه أيضاً (٢٠٤٨): أنه صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وقد تزوّج: ((أولم ولو بشاة)).

(٣) ما ذكره المصنف رحمه الله من أن إجابة دعوة الوليمة سنة مؤكدة ومثلها كلّ دعوة ضعيف بالنسبة لوليمة العرس، والأظهر - كما في ((الروضة)) (٣٣٣/٧) -: أن إجابتها واجبة وهي فرض عين، وهو معتمد ((المنهاج))، أما غير الوليمة .. فإجابتها سنة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٤٥/٣).

(٤) هذا شرط لوجوب إجابة دعوة الوليمة، وله شروط أخرى تزيد على العشرين كما قال العلامة الباجوري. انظر: ((حاشية الباجوري)) (٢/ ١٣٠-١٣١) فإنه جمعها مشروحةً.

(٥) جبراً لخاطر الداعي، ولما روى البيهقي في «سننه)) (٢٦٤/٧) وغيره عن أبي سعيد قال: صَنَعَ رجلٌ طعاماً، ودعا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال رجل: إني صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أخوك صنع طعاماً ودعاك، أفطر واقْضٍ يوماً مكانه)).

(٦) لخبر مسلم (١٤٣١) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((إذا دُعي أَحدكم .. فليجب، فإن كان مفطراً .. فَلْيَطْعَم، وإن كان صائماً .. فَلْيُصَلِّ)) والمراد بالصلاة: الدعاء، بدليل رواية ابن السُّني: «فإن كان صائماً .. دعا له بالبركة)).

(٧) وترك الالتقاط والنثر أولى، وليس بمكروه. كما قاله في ((التحفة)) (٧/ ٤٣٧).

465