Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
وأدبها وصراحة نسبها(١) ، ولا يعتبر بأمها ، فإن لم يكن لها نسب .. فبمثلها في تلك البلدة ، فإن غلب على نسائها عادة المسامحة والتخفيف .. خفف مهر مثلها، ولا يجعل مهر المثل نسيئة مؤجلة قط .
الثالثة : إن ماتت أو ماتا وماتا قبل الفرض والمسيس(٢) .. فلا مهرَ لها على هذا القول(٣)، وحَسْبُها الميراث.
الرابعة : إذا طُلقت المفوضةُ قبل المسيسِ والفَرْضِ .. فلها المتعةُ (٤) ، وهي غير مقدرة ، والأولى أن يكون شيئاً نفيساً على حَسَب حالهما ، وحسنٌ أن یکون قدر ثلاثین درهماً فصاعداً ، فإن طلقها بعد التسمية أو الفرض .. فحسبُها نصفُ المهر بنصِّ القرآن ، وهو الصحيح ، فإنْ مسَّها ثم طلقها .. فأصحُّ القولين(٥) : أن لها المتعةً ؛ لأن المهرَ صار بدلاً عن المسيس ، فكأنْ لا مهر .
والمتعةُ على كلِّ زوج طَلَّق أو خالع أو ملك أو لاعن، وليس لها متعةٌ إذا فَسَخَت النكاحَ بالعُنَّة وما أشبهها ؛ لأن ذلك من قِبَلِها . وإن اشترى زوجته .. فلا مُتعةً لها ؛ لأنّ مستحقَّها السيدُ ، ولو شاء .. لما باعها .
(١) المراد بذلك: التي أبواها عربيان. انظر: ((الحاوي)) (٩/ ٤٩٠).
(٢) في (ب): (إن ماتت نساؤها، أو ماتت، أو ماتا جميعاً قبل الفرض والمسيس ... ) إلخ.
(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: وجوب مهر المثل ؛ لما روى أبو داوود (٢١١٤) والترمذي (١١٤٥) بسند صحيح : ( أن بروع بنت واشق نكحت بلا مهر ، فمات زوجها قبل أن يفرض لها ، فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهر نسائها وبالميراث) انظر: (( مغني المحتاج)، (٢٣١/٣).
(٤) هي مال يجب على الزوج دفْعُه لمفارقة من لم يجب لها نصف مهر فقط إن كانت الفرقة لا بسببها ، ولا بسببهما ، ولا بسبب ملكه لها ، ولا بسبب موت لهما أو لأحدهما كطلاقه وإسلامه وردته ولعانه ، بخلاف ما إذا كانت بسببها كإسلامها وردتها وملكها له وفسخها بعيبه وفسخه بعيبها ، أو بسببهما كأن ارتدا معاً ، أو سبيا معاً أو كانت بسبب ملكه لها ، أو بموت لهما أو لأحدهما .. فلا متعة في ذلك كله. اهـ (( حاشية الباجوري)) (٢/ ١٢٧) .
(٥) هو الأظهر كما في ((المنهاج)) لعموم قوله تعالى: ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَحُ بَلْمَعْرُوفِ﴾، وخصوص قوله تعالى: ﴿فَعَالَيْنَ أُمَتِّعَّكُنَّ﴾ وكلّهن مدخولات بهنّ، وفي ((فتاوى الإمام النووي)): ( إن وجوب المتعة مما يغفل النساء عن العلم بها ، فينبغي تعريفهنّ وإشاعة حكمها ؛ ليعرفن ذلك ) اهـ انظر : ((مغني المحتاج)) (٢٤١/٣).
463