462

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الحالةُ الثالثةُ : أن يتزوج ثيباً مالكةً لأمرها على أن لا مهرَ لها(١) .. وجب المهرُ على أحد القولين بالعقد(٢)، فيكون تفريعُ هذا القول كما لو سمّى خمراً، وعلى القول الثاني(٣): لا يجب المهر بالعقد، ولكن يجب بالمسيس، وليس من التفويض أن يقول: نكحتك على ما شئت؛ إذ يجب مهر المثل فيه قولاً واحداً، وكذلك إذا كانت صغيرة ففوض وليها .. وجب مهر المثل فيه قولاً واحداً.

وفيه أربعُ مسائل :

الأولى : لها طلب الفرض قبل المسيس، ثم لا يصح الفرض من الزوج ولا من القاضي إلا بعد العلم بمهر مثلها(٤)؛ لأنه تقويم بمهر المثل.

ثم إذا فُرِض لها فرضٌ صحيحٌ .. صار كالمسمى بالعقد(٥)، وإن فُرِض مجهولٌ فاسدٌ .. لا يصير كفاسدٍ ذُكِرَ في العقد(٦)، ولكن يستأنف الفرض.

الثانية : يعتبر مهر مثلها بنساء عصبتها(٧)، وإن كان فيها زيادة فضيلة .. زيد في مهرها، أو نقيصة .. نقص من مهرها، ويختلف باختلافها ويسرها وعسرها وحسنها

(١) هذه مسألة التفويض، وهو نوعان: تفويض بُضْع، وتفويض مهر. فالثاني كقولها لوليّها: زوّجني بما شئت أو شاء فلان؛ لأنها فوّضت إليه جنس المهر وقدره، وكلامهم في النوع الأوّل وهو تفويض البضع؛ لأنّ وليّها فوّض أمر البُضع إلى الزوج ليتولى بعد ذلك فرض المهر في مقابلته، أو يفرضه القاضي نيابة عنه، أو يتلفه بالوطء ويقوم مقامه الموت. اهـ ((حاشية الباجوري)) (١٢٤/٢) و((مغني المحتاج)) (٢٢٨/٣-٢٢٩).

(٢) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: وجوبه بالوطء. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٢٩/٣).

(٣) هو الأظهر كما مرّ.

(٤) شرط علم الزوج بمهر المثل ضعيف، والأظهر: صحة فرضه مع جهله بمهر مثلها. انظر: ((الروضة)) (٢٨٣/٧).

(٥) فيتشطر بالطلاق قبل الوطء كما في ((المنهاج))؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٣١/٣).

(٦) أي: فلا يتشطر بالطلاق قبل الوطء. انظر: المرجع السابق.

(٧) وأقربهن - كما في ((المنهاج )) -: أخت لأبوين ثمّ لأب ثم بنات أخ ثمّ عمّات كذلك، ثم بنات الأعمام ثمّ بنات أولاد العم، ويعتبر مع ذلك سنٍّ وعقل ويسار وبكارة وثيوبة، وما اختلف به الغرض كالعلم والشرف؛ لأنّ المهور تختلف باختلاف هذه الصفات. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٣٢/٣) و ((الروضة)) (٢٨٦/٧ - ٢٨٧).

462