Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
كانت حربيةً .. يكره نكاحُها(١)، وكذلك الصابئون والسامرة(٢) إذا كانوا لا يخالفون اليهودَ والنصارى في أصول الدين ، ولا يضرُّ الخلافُ في الفروع.
وهذا في كتابية من نَسْلِ بني إسرائيل(٣) ومَن دان(٤) بدينهم قبل التبديل ، فإن لم يكن من نسل بني إسرائيل(٥) ، أو كانت ممن(٦) دان بدينهم بعد التبديل ، أو بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم .. فلا يحل ، وإن كانت ممن دان بدينهم(٧) قبل التبديل .. ففي مناكحتها وأكل ذبيحتها قولان(٨).
ثم الكتابيةُ في حقوق النكاح كالمسلمة(٩) إلا أنهما لا يتوارثان(١٠) ، والحدُّ في
= ذلك الشيعة والزيدية، وهو قولٌ باطلٌ؛ لصريح قوله تعالى: ﴿ اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبَثُّ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَاَ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾. انظر ((المغني)) (٥٠٠/٧)، و((البحر الزخار)) (٤٠/٣-٤١).
(١) وكذا ذمية على الصحيح. كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق.
(٢) الصابئة : هي طائفة من النصارى وافقوهم على بعض دينهم وخالفوهم في بعضه ، سميت بذلك قيل : لنسبتها إلى صابىء عم سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام ، وقيل : لخروجها من دين إلى دين ، وقد يسمى باسمها قوم يعبدون الكواكب ويعتقدون أنها صانعة مدبرة . والسامرة : هي طائفة تعد من اليهود ، سميت بذلك لنسبتها إلى أصلها السامري عابد العجل ، قال الماوردي : ( نظر الشافعي في دين الصابئين والسامرة فوجده مشتبهاً ، فعلق القول فيهم؛ لاشتباه أمرهم) اه انظر: ((الحاوي)) (٢٢٣/٩) و((مغني المحتاج)) (١٨٩/٣).
إسرائيل : هو سيدنا يعقوب عليه الصلاة والسلام.
(٣) في (ب ): ( فدانت ).
(٤) (٥) بأن كانت من الروم ونحوه. اه « مغني المحتاج» (١٨٧/٣).
(٦) قوله : ( أو كانت ممن ) ساقط من ( ب).
(٧) في ( ب): (وإن دان ).
(٨) أعاد الكلامَ في غير الإسرائيلية ممن دان بدين أهل الكتاب قبل التبديل ؛ لبيان الخلاف ، فالكتابيةُ الإسرائيليةُ تحلُّ بلا خلاف ، وغيرها ممن دان بدين أهل الكتاب قبل التبديل تحل أيضاً ، لكن على الأظهر كما في ((المنهاج)) فعبارة (( المنهاج)): ( فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية .. فالأظهر : حلّها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه ، وقيل : يكفي قبل نسخه) اه انظر: (( مغني المحتاج)) (١٨٧/٣) وقوله: (قبل نسخه وتحريفه) قال في ((التحفة)) (٣٢٣/٧): ( أو قبل نسخه وبعد تحريفه ، واجتنبوا المحرّف يقيناً ؛ لتمسكهم به حين كان حقّاً ) اه
(٩) في نفقة وكسوة ومسكن وقَسْم وطلاق وغيرها. انظر ((التحفة)) (٣٢٤/٧).
(١٠) وكذا لا يلزمه حدٌّ بقذفها، بل فيه التعزير، وله دفعها باللعان، ومرَّ أنه يكره نكاحها فهههذه ثلاثة أشياء تخالف الزوجةُ الكتابيةُ المسلمةَ. انظر (( التحفة)) (٣٢٤/٧)، و((مغني المحتاج)) (١٨٨/٣).
447