340

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

التوحيد والإخلاص (١)، بإذن الله ليست لمن أشرك بالله ولا تكون إلا بإذن الله. وحقيقته: أن الله هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص، فيغفر لهم بواسطة دعاء (٢) الشافع الذي أذن له أن يشفع؛ ليكرمه وينال المقام المحمود الذي يغبطه به (٣) الأولون والآخرون ﷺ، كما كان في الدنيا يستسقى لهم، ويدعو لهم، وتلك شفاعة منه لهم، فكان الله يجيب دعاءه وشفاعته.
وإذا كان كذلك فالظلم/ ثلاثة أنواع، فالظلم الذي هو شرك لا شفاعة فيه، وظلم الناس بعضهم بعضًا لابد فيه من إعطاء المظلوم حقه، لا يسقط حق المظلوم لا بشفاعة ولا بغيرها، ولكن قد يعطى (٤) المظلوم من (٥) الظالم، كما قد يغفر الظال (٦) نفسه بالشفاعة.
فالظالم المطلق ما له من شفيع مطاع، وأما الموحد فلم يكن ظالمًا مطلقًا، بل هو موحد مع ظلمه لنفسه، وهذا إنما نفعه في الحقيقة إخلاصه لله، فبه (٧) صار من أهل الشفاعة.
ومقصود القرآن بنفي الشفاعة (٨): نفي الشرك، وهو أن أحدًا لا يعبد إلا الله، ولا يدعو ولا يسأل غيره، ولا يتوكل على غيره؛ لا في شفاعة ولا غيرها، فليس لأحد أن يتوكل على أحد في أن يرزقه، وإن كان الله يأتيه برزقه بأسباب

(١) سقطت "التوحيد" من: (المطبوعة) .
(٢) في "م": "من أذن له أن يشفع ليكرمه"، وفي "ش": "من أذن له ليكرمه".
(٣) سقطت "به" من: "م" و"ش".
(٤) في "م" و"ش": "يعفى".
(٥) في (الأصل) و"ش": "عن"، والمثبت من "م"، وكتاب "الإيمان" لشيخ الإسلام.
(٦) في "ش": "الظالم".
(٧) في "ش": "فيه".
(٨) سقطت "الشفاعة"من: "ش".

1 / 361