Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis
كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس
Enquêteur
عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد
Maison d'édition
دارا العاصمة للنشر والتوزيع
Édition
١١٩٣هـ
Année de publication
١٢٨٥هـ
المقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) .
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢) .
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزا ًعَظِيمًا﴾ (٣) .
أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد: فإنه لا يشك مسلم –صاحب سنة- في أهمية التوحيد الخالص، وضرورته للبشرية أجمع، فإن من المعلوم أن الله ما أرسل رسولًا إلا
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.
(٢) سورة النساء، الآية: ١.
(٣) سورة الأحزاب، الآيتان: ٧٠و٧١.
1 / 5
وأمره بأن يدعو الناسِ إلى عبادة الله وحده وينذرهم من الإشراك به.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُون﴾ (١) .
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٢) .
قال الحافظ ابن كثير (٣):
(وكلهم –أي الرسل- يدعون إلى عبادة الله وينهون عن عبادة ما سواه..
فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد ﷺ الذي طبقت دعوته الأنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُون﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُون﴾،وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت﴾ ا. هـ.
قال الإمام العلامة الإمام عبد الرحمن بن حسن (٤):
(ودلت هذه الآية –أي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا ...﴾ -على أن الحكمة في إرسال الرسل دعوتهم أممهم إلى عبادة الله وحده والنهي عن عبادة ما سواه.
وأن هذا هو دين الأنبياء والمرسلين، وإن اختلفت شريعتهم ...) ا. هـ.
(١) سورة النحل، الآية: ٣٦.
(٢) سورة النحل، الآية: ٣٦.
(٣) انظر تفسير ابن كثير (٢/٥٦٨) .
(٤) انظر "فتح المجيد": ص ١٧.
1 / 6
فأصل الدين هو التوحيد الذي بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب، وهو
الدين الذي لا يقبل الله دينًا سواه.
وليس التوحيد مقصورًا على توحيد الربوبية فقط، وأن الله هو الخالق
الرازق.. فهذا قد أقر به كفار قريش، بل التوحيد توحيد الآلهية، وهو لب
التوحيد، وهو التوحيد الذي جاءت به الرسل وأنزلت به الكتب.
قال الإمام العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله (١):
(وهذا التوحيد –أي توحيد الآلهية- هو أول الدين وآخره، وباطنه وظاهره،
وهو أول دعوة الرسل وآخرها، وهو معنى قول: لا إله إلا الله (٢)، فإن إلا إله هو
المألوه المعبود بالمحبة والخشية والإجلال، والتعظيم، وجميع أنواع العبادة،
ولأجل هذا التوحيد خلقت، وأرسل الرسل، وأنزلت الكتب، وبه افترق الناس
إلى مؤمنين وكفار، وسعداء أهل الجنة وأشقياء أهل النار) .
وقد رتب الله الأجر العظيم والثواب الجزيل لمن حقق التوحيد.
إذا علم هذا كله، فإنه من العجب العجاب عزوف كثير من الدعاة –رزقنا الله وإياهم اتباع السنة- عن تعلم التوحيد، وتعليمه وبذله للناس.
فتجد أحدهم يتخذ من أسلوب الترغيب والترهيب بصفة دائمة طريقًا لدعوة الناس إلى الله ﷿ وكأن الله ﷿ لم يرسل الرسل ولم ينزل الكتب إلا لذلك.
وآخر تجده يجمع الألوف المؤلفة من الناس ليقرأ لهم قصاصات من
(١) انظر "تيسير العزيز الحميد": ص ٣٦.
(٢) فسر كثير من الجهلة كلمة التقوى "لا إله إلا الله" بأنها لا حاكمية إلا الله، متبعين بذلك أقوال أهل البدع في تفسيرها بعد أن ألقوا تفاسير أهل السنة لها وراءهم ظهريًا، نعوذ بالله من رين الذنوب وانتكاس القلوب والله المستعان.
1 / 7
الصحف والمجلات، ليعلم الناس- بزعمه- فقه واقعهم وما تدبره الأعداء لهم.
وآخر يشغلهم بخطر الكفرة وأذنابهم، ووجوب معاداتهم، ويغفل أو يتغافل عن خطر أهل البدع والأهواء، فلا يحذر منهم بل يعظمهم ويبجلهم مع
أنهم أشد خطرًا على الإسلام من اليهود والنصارى وأذنابهم.
وآخر يشغلهم بالتهييج السياسي، وتفخيم أخطاء الولاة في نظر العامة مدعٍ أن ذلك من النصح للأمة.
فلا تكاد تسمع لأحدهم خطبة أو محاضرة إلا ويفعل ذلك.
أما تبصير الناس بأمر التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، فلا تجد له ذكرًا، وإن ذكر عندهم فهو قليل بالنسبة إلى غيره.
فمن باب النصيحة لهؤلاء نقول:
إن في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ غنية لمن أراد الحق وطلبه، وأن في منهج السلف الصالح بيانًا واضحًا، وجوابًا كافيًا لمن سأل عن طريقتهم في إرشاد العباد إلى عبادة رب العباد.
ونقول لهؤلاء –أيضًا-: سيروا على ما كان عليه سلفكم الصالح من دعوة الناس إلى توحيد الله ﷿ وربط الناس به ربطًا وثيقًا، ودعوا عنكم الطرق المبتدعة، التي تقودكم –من حيث لا تعلمون – إلى الهاوية.. إلى النهاية.
ونقول لهؤلاء –أيضًا-: إن منهج أئمة الدعوة السلفية في البلاد النجدية هو المنهج السلفي، وهو الطريق النبوي.
وكيف لا يكون منهجهم كذلك؟ وهم على منهج السلف ساروا،
وبأقوالهم أخذوا وبأعمالهم اقتدوا، وبهداهم اهتدوا، وذلك فضل الله يؤتيه
من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
1 / 8
وقد دافع علماء الدعوة السَّلفيَّة في البلاد النَّجدية عن الإسلام والسنة دفاعًا مستميتًا، وبذلوا في ذلك كل غالٍ ونفيس، فألفوا الكتب، وبثوا الرسائل في كل البقاع، ودرسوا الناس وعلموهم أمور دينهم، ونشروا السنة في وقت كادت فيه أن تعدم، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
ولم يكتفوا بذلك بل ردوا على كل من حارب الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة، نصحًا للأمة وبراءة للذمة، ولتكون كلمة الله هي العليا. فسيروا يا شباب الإسلام على طريقهم يبلغكم الله ما بلغهم إياه من النصرة والعزة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) ﵀:
(وأئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة، فيعلمون الحق الذي يكونون به موافقين للسنة سالمين من البدعة، ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم، كما قال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ .
ويرحمون الخلق فيريدون لهم الهدى والعلم، لا يقصدون الشر لهم ابتداء، بل إذا عاقبوهم وبينوا خطأهم، وجهلهم، وظلمهم، كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا ... ".
وكتابنا هذا يمثل سلسلة من الردود العلمية التي قام بها أئمة الدعوة السلفية في البلاد النجدية، حماية للسنة النبوية، من الشرك والضلالات الشياطينية، ومن البدع والخزعبلات الخرافية.
(١) انظر "الرد على البكري": ص ٢٥٨.
1 / 9
وهو رد على داعية الضلال والتلبيس "داود بن سليمان بن جرجيس"، وذلك حينما جوز اتخاذ الأنداد مع رب العباد، وادعى أن ذلك هو دين الأنبياء ومن سلك سبيلهم من أهل العلم والرشاد.
فقام إمامنا وعلامتنا الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابنا هذا برد أضاليله، وأفكه، وتزويره فصار كتابه –﵀ – مرجعًا لأهل العلم وطلابه.
وقد شرفنى الله ﷿ بتحقيقه، وذلك حسب الوسع والطاقة، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
وفي الختام أتوجه بالشكر والثناء لله ﷿ المان بكل خير الذي أعانني على عملين ووفقني للخير ولله الحمد أولًا وآخرًا.
ثم لكل من ساعدني ووجهني في إخراج هذا الكتاب، وأخص منهم أخونا الشيخ الفاضل: عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم، فقد كان لي خير معين على إخراج هذا الكتاب.
أسأل الله العلي القدير أن يجعل ذلك في ميزان حسناتنا يوم أن نلقاه، وأن يوفقنا للعمل الصالح الذي يرضيه عنا، وأن يجنبنا الشرك والبدع ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعلنا بكتابه عاملين وبسنة نبيه مهتدين، ولآثار سلفنا متبعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه الفقير إلى ربه
عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد.
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين ومن
أهل السنة
الرياض – ٢/٤/١٤١٤هـ.
1 / 10
تحقيق نسبة الكتاب إلى المؤلف
تأكد لنا صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف من عدة أمور منها:
١- ما كتب على طرة المخطوطة "م" و"ش" من نسبة الكتاب إلى المؤلف، وأما في النسخة "الأصلية" فقد نصت على ذلك في آخر الكتاب.
٢- أن من ترجم للشيخ عبد الرحمن –﵀ – قد ذكر من ضمن مصنفاته هذا الرد.
٣- أن الشيخ عبد الرحمن نفسه قد ذكر في كتابه "فتح المجيد" "ص ١٣٠" "ط/الافتاء" أن له ردًا على ابن جرجيس، فقد قال: "ونقلته عنه في الرد على ابن جرجيس في مسألة الوسائط".
وتجد ذلك صريحًا –كما في "الدرر" (٩/٢١٠) - حيث يقول: "وقد أجبت داود عما كتبه في عدة كراريس فليراجع إليه".
٤- أن الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى قد نص في كتابه: "الرد على شبهات المستعينين بغير الله" على أن الشيخ عبد الرحمن له رد على ابن جرجيس، فقد قال في صفحة "٢٠" "وأعلم أنه قد تصدى للرد على رسائله ... جمع من العلماء.." وذكر منهم الشيخ عبد الرحمن.
فمن خلال هذه الأمور نقطع بصحة هذا الكتاب للشيخ عبد الرحمن.
1 / 11
تحقيق اسم الكتاب
ورد للكتاب عدة أسماء منها:
١- "كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس".
وهذا الاسم مذكور في ديباجة كل النسخ الخطية الثلاث.
٢- "القول الفصل النفيس في الرد على المفتري داود بن جرجيس".
وقد سمى الكتاب بهذا الشيخ الفقي.
٣- "تأسيس التقديس في الرد على ابن جرجيس".
ذكر هذا العنوان الشيخ ابن قاسم في "الدرر": (١٢/٦٣) .
٤- "منهاج التنزيه في الرد على المبطل الجهول السفيه".
مذكور في آخر النسخة الخطية "الأصل".
وأصح الأسماء للكتاب –فيما يظهر لي- هو الأول، وذلك لأسباب:
١- أن جميع النسخ الخطية الثلاث قد نصت على تسميته بهذا الاسم.
٢- أن التسميتين من نسخ الكتاب قد كتبتا في عصر المؤلف –﵀ –
وقرأتا عليه، فلا يستبعد أن تلاميذ المؤلف قد اتفقوا على تسمية الكتاب بهذا الاسم بعد أن أقرهم المؤلف عليه، كما حصل هذا في تسمية كتابه "فتح المجيد".
٣- أن تسمية الكتاب بهذا الاسم معتمد على مصدر قوى، هو وجوده في ديباجة النسخ الخطية أما الأسماء الأخرى فلا يمكن أن تعارضه لعدم اعتمادها على شيء من ذلك.
٤- أن تسمية الكتاب بـ"القول الفصل النفيس ... " لم يذكره إلا الشيخ
1 / 13
الفقي، ولم يبين من أي المصادر أخذ هذا الاسم للكتاب.
وقد يقول قائل: أنه أخذ الاسم ممن ذكروا الكتاب بهذا الاسم للمؤلف.
فأقول: كل من ذكر الكتاب بهذا الاسم في مؤلفات الشيخ عبد الرحمن فإنما هو تقليد لما فعله الفقي، وليس ذلك بعد تحرٍ ونظر.
وإن سلمنا عدم تقليدهم له فمن فمن أي المصادر أخذوا هذا الاسم؟
وكذا يقال في التسمية التي ذكرها ابن قاسم.
والتسمية التي ذكرها الشيخ ابن قاسم –﵀ قريبة من اسم كتاب الشيخ عبد الله أبابطين، فلعل الشيخ ابن قاسم اختلط عليه مسمى الكتابين فسمى كتاب الشيخ عبد الرحمن باسم كتاب الشيخ عبد الله أبابطين والله أعلم.
أما تسميته بـ"منهاج التنزيه ... " فلعله قبل أن يتفق على تسميته بـ"كشف ما ألقاه ... "، والله أعلم.
1 / 14
طبعات الكتاب
...
طبقات الكتاب
طبع الكتاب في مطبعة أنصار السنة سنة ١٣٦٥هـ بتحقيق الشيخ الفقي، وهي مليئة بالسقط والتحريف، والزيادة على ما في النسخ الخطية. ثم أعيد طبعه مرة أخرى بدار الهداية، وهي مطابقة للطبعة الأولى تمامًا في السقط والتحريف والزيادة –ومع ذلك كتب عليها "تقديم ومراجعة إسماعيل بن عتيق"ملحوظاتي على طبعة الكتاب:
جاءت الطبعة التي قام بتحقيقها الشيخ الفقي –﵀ – مليئةبالسقط، والتحريف، والزيادة على ما في النسخ الخطية. وكان المأمول من الشيخ الفقي أن يخرج الكتاب على الوجه الذي أراده المؤلف، لا أنه يبدل فيه ويغير ويزيد فيه ما ليس منه من تلقاء نفسه. وقد هالني كثيرًا الفرق الكبير الشاسع بين ما عليه النسخ الخطية، وبين المطبوعة. فإليك أخي الكريم بعض ملحوظاتي على هذه الطبعة، مع أن ذكري لها إنما هو من باب التمثيل لا الحصر، وذلك خوف الإطالة وخشية الملالة (١) .
(١) الإحالة سوف تكون على الطبعة الثانية للكتاب فليتنبه.
1 / 15