339

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ. وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه﴾ (١)، فنفى عما سواه كل ما يتعلق به المشركون. فنفى أن يكون لغيره ملك، أو قسط من (٢) الملك، أو يكون عونًا لله، ولم يبق إلا الشفاعة، فبيَّن أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب، كما قال تعالى (٣): ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (٤)، وقال عن الملائكة: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (٥)،وقال: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ (٦) فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن.
وأما ما أخبر به النبي ﷺ أنه يكون، فأخبر أنه: "يأتي فيسجد لربه ويحمده" (٧) لا يبدأ بالشفاعة أولًا، فإذا سجد حمد ربه بمحامد يفتحها عليه، [ثم] (٨) يقال له: أي محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع وسل تعطه، واشفع تشفع، فيقول: أي رب أمتي فيحد له حدًا، فيدخلهم الجنة"، وكذلك في الثانية، وكذلك في الثالثة، وقال له (٩) أبو هريرة: "من أسعد الناس بشفاعتك؛ يوم القيامة؟ قال: "من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه" فتلك الشفاعة هي لأهل

(١) سورة سبأ، الآيتان: ٢٢و ٢٣، وسقطت "في السموات"من: "م".
(٢) في "م" و"ش": "منه".
(٣) سقطت "تعالى"من: "م" و"ش".
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٥) سورة الأنبياء، الآية: ٢٨.
(٦) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(٧) سبق تخريجه.
(٨) ما بين المعقوفتين إضافة من: "م" و"ش".
(٩) سقطت "له"من: "م" و"ش"، الحديث سبق تخريجه.

1 / 360