335

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

فأخبر ﷺ أن الحق لا يزال (١) في طائفة من ثلاثة وسبعين فرقة، كلها من هذه الأمة، وكل هذه الفرق قد وجدت، كما أخبر به النبي ﷺ فيما صح عنه من طرق معروفة، وكلها في النار إلا فرقة أهل السنة؛ وهي الفرقة الناجية، وذلك علم (٢) من أعلام نبوته ﷺ، كما ترى ذلك في أكثر من ينتسب إلى الإسلام، وقد خرجوا من الإسلام رأسًا، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب –﵁ في هذا الضرب: "اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح (٣) -وفي لفظ مع كل صاح – لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤا إلى ركن وثيق" (٤) أي من صاح بهم ودعاهم تبعوه، سواء دعاهم إلى هدى أو ضلال، فإنهم لا علم لهم بالذي يدعون إليه أحق هو أم باطل؟ فهم مستجيبون (٥)، وهؤلاء من أضر الخلق على الأديان، فإنهم الأكثرون عددًا الأقلون عند الله قدرًا، وهم حطب كل فتنة؛ بهم توقد ويشب ضرامها، فإنها تعتزلها أولوا الدين ويتولاها الهمج الرعاع.
قال (٦) ابن القيم رحمه الله تعالى:
(فما سلم من الأمة إلا من سلم له دينه، وقوى إيمانه ويقينه، من المتمسكين بالكتاب والسنة، المتبعين (٧) للحق، الداعين إليه، وهم الأقلون

(١) في "م" و"ش"زيادة: "موجود".
(٢) سقطت "والعمل به"من: (المطبوعة) .
(٣) في جميع النسخ "رايح"، والمثبت كما في "الحلية".
(٤) سبق تخريجه.
(٥) في "ش": "فهم يستجيبون".
(٦) في (الأصل): "قاله"، والمثبت من "م" و"ش".
(٧) في "م": "المتبعون".

1 / 356