302

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فقوله: "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن"، إن أريد به الحضّ على نفس الفعل كان ذمًّا لمن ترك التغني به، وإن أريد به المعنى الثاني، وهو أنَّه إذا تغنى فليتغنَّ بالقرآن، كان ذمًّا لمن تغنَّى بغيره، لا لمن ترك التغني به (^١)، وبين المعنيين فرق ظاهر، وقد يصح أن يُرادَا معًا، وأنَّه ذمّ من ترك التغني به ومن تغنَّى بغيره. والله أعلم.
فصل
*قال صاحب الغناء (^٢): صح عن النبي ﷺ أنَّه قال: "صوتان ملعونان: صوتُ ويلٍ عند مصيبة، وصوتُ مزمارٍ عند نِعْمة" (^٣). ومفهوم خطابه يقتضي إباحة غير هذين الصوتين في غير هاتين الحالتين، وإلا بطلت (^٤) فائدة التخصيص.
*قال صاحب القرآن: هذا الحديث من أجود ما يُحتَجُّ به على تحريم الغناء، كما في اللفظ الآخر الصحيح: "إنما نَهَيْتُ عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نِعْمة: لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت

(^١) "به" ليست في ع.
(^٢) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥٠٧).
(^٣) أخرجه البزار في "مسنده" (٧٥١٣) والضياء المقدسي في "المختارة" (٢٢٠٠) عن أنس بن مالك، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٣): رجاله ثقات. وانظر "السلسلة الصحيحة" (٤٢٨).
(^٤) ع: "لبطلت".

1 / 241