301

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
يُنبِت النفاقَ في القلب؟ وأخفُّ أنواعه وأقلُّها شرًّا ما (^١) وضعته الزنادقة يَصدُّون به الناس عن القرآن. فالصوت الحسن من (^٢) هذا يُنفِّذ حقائقَ النفاق والفجور والفسوق إلى القلب، ولهذا يظهر في الأفعال وعلى اللسان. فالسماع الشيطاني الذي يتقرب به أهله إلى الله، يُنفِّذ الصوتُ الحسن فيه حقائقَ النفاق إلى القلب، والسماع الآخر الذي يعدُّه أهله لهوًا ولعبًا، يُنفِّذ ما يكرهه الله من شهوات الفسوق إلى القلب، فالاعتبار بحقائق المسموع، والصوت الحسن آلة ومنفِّذ.
فصل
وقوله ﷺ: "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" إما أن يريد به الحضّ (^٣) على أصل الفعل، وهو نفس التغني به، أو على صفته وهو أن يكون تَغنِّيه إذا تغنَّى به لا بغيره. وهذا نظير ما حُمِل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]، هل هو أمرٌ بأصل الحكم أو بصفته إذا حَكَم؟ فيه قولان. ونظيرهُ أمره ﷺ بالدعاء في السجود، هل هو أمر بأصل الدعاء؟ أو المعنى: إذا دعوتم [٩١ ب] فاجعلوا دعاءكم في السجود، فإنَّه قَمَنٌ أن يُستجاب لكم (^٤).

(^١) "ما" ليست في ع.
(^٢) ع: "في".
(^٣) في النسختين: "الحظ" وهو خطأ.
(^٤) الحديث أخرجه مسلم (٤٧٩) عن ابن عباس.

1 / 240