فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين(64)وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون(65)
{فكذبوه فانجيناه والذين معه في الفلك} قيل: كانوا أربعين رجلا واربعين امرأة وقيل: تسعة بنوه: سام وحام ويافث وستة من من آمن به أي أنجيناهم في السفينة من الطوفان {وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين} أي وأغرقنا الباقين المكذبين لأنهم كانوا قوما عمي القلوب غير مستبصرين وقرأ {عامين} والفرق بين العمي والعامي إن العمي يدل على عمى باتت مستمر والعامي على عمي حادث {وإلى عاد أخاهم هودا} أي واحدا منهم من قولك يا أخا العرب وجعل منهم لأنهم أفهم لكلامه وأعرف بحاله في صدقه وأماناته وهو هود بن شامخ بن ارفخشد بن سام بن نوح والمعنى وأرسلنا إلى عاد أخاهم هود وهودا عطف بيان لأخاه {قال يا قوم اعبدوا الله} أي خصوه بالعبادة ولم يقل فقال: كما قال في قصة نوح لأن هذا على تقدير سؤال سائل قال: فما قال لهم هود قيل: قال يا قوم مالكم من إله غيره فهذا بيان لوجه اختصاصه بالعبادة {أفلا تتقون} إنكاره عليهم والمعنى فلا تخافون وتحذرون سطوته إذا لم تطيعوه وتعبدوه.
Page 158