قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين(66)قال ياقوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين(67) {قال الملأ الذين كفروا من قومه}وصف الملأ ههنا بالذي كفروا دون الملأ من قوم نوح لأنه كان في أشراف قوم هود من آمن به منهم مرتدين سعد وكان يكتم إيمانة فأردت التفرقة بالوصف ولم في أشراف قوم نوح مؤمن فعم الملأ منهم {إنا لنراك} والمراد به رؤية القلب في سفاهةأي في خفة حلم وسخافة عقل حيث تهجر دين آبائك إلى دين ىخر ومعنى قولهم {في سفاهة} متمكن في السفاهة كان غير منفك عنها وإنا لنظك من الكاذبين فيما ادعيت من الرسالة ونفي الإلهيةغير الله تعالى {قال يا قوم ليس بي سفاهة} هذا رد لتكذيبهم أي ليس بي شيء من السفاهة {ولكني رسول من رب العالمين}يعني متحمل الرسالة راجح العقل بريء من السفاهة.
أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين(68)أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون(69)
{أبلغكم رسالات ربي} أي ما اوحي إلي وهذا بيان لكونه رسولا {وإني لكم ناصح أمين} ناصح فيما دعوتكم إليه أمين فيما أقول لكم كما عرفتم أمانتي وصدقي .
Page 159