والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(36)فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين(37)
{والذين كذبوا بآياتنا} أي كذبوا بها مع ظهور الدليل على صحتها {واستكبروا عنها} أي عز الإيمان بها أولئك المذكورون أصحاب النار أي الأحقاء بعذبها وملازمتها {هم فيها خالدون} لا خروج لهم منها {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته} أي لا أشنع ظلما ممن يقول على الله ما لا يقله أو كذب ما قاله {أولئك ينالهم نصيبهم} الكتاب أي مما كتب لهم من الأرزاق والأعمار {حتى إذا جائتهم رسلنا يتوفونهم} أي ينالهم نصيبهم إلى وقت وفاتهم ثم ينقطع عنهم والرسل ملك الموت وأعوانه {قالوا أينما كنتم تدعون من دون الله} يعني أين الإله التي كنتم تعبدون من دون الله ما وقعت موصوله بائن في خط المصحف وكان حقها أن تفصل في قياس الخط {قالوا ظلوا عنا } أي غابوا عنا فلا تراهم ولا تنتفع بهم اعترافا منهم بانهم لم يكونوا على شيئ بما كانوا عليه وأنهم لم يحمده في العقباه {وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين}أي حققوا ذلك بالشهادة على أنفسهم بالكفر.
Page 144