قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون(33)ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون(34)يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون(35)
{قل إنما حرم ربي الفواحش} هي ما تفاحش قبحه أي تزايد وقيل: هي ما يتعلق بالفروج من الزنا {ما ظهر منها وما بطن} أي ما اشتهر وما استتر والإثم عام في كل ذنب وقيل: شرب الخمر والبغي الظلم والكبر أفرده بالذكر لقبحه كما قال:{وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي بغير الحق} لأن الكبر بالحق ليس إلا لله تعالى{وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا} أي ما لم ينزل بصحة الإشراك به دليلا وفي استهزائهم لأنه لا يجوز أن ينزل برهانا بأن يشرك به غيره من صنم أو غيره {وأن تقولوا على الله} أي وحرم أن تتقولوا عليه وتفترا الكذب من التحريم وغيره ما لا تعلمون بتحليله ولا تحريمه نحو تحريم طواف اللابس وتحليل طواف العاري العريان {ولكل أمة أجل} تعني أصل الهلاك والعذاب وهو وعيد لأهل مكة بالعذاب النازل بهم في أجل معلوم عند الله كما نزل بالأمم فأتوا اجلهم موعدهم للهلاك {لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون} وقال: ساعة لأنها أول الأوقات في الإستعمال {يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم} أي من البشر {يقصون عليكم آياتي}أي فرائضي وأحكامي ويبشرونكم وينذرونكم بها فمن اتقى الله بترك معاصيه وأصلح أحواله وما بيني وبينه فلا خوف عليهم إذا خاف الناس{ولا هم يحزنون} إذا حزنوا.
Page 143