619

ويجكى أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق فقال لابن واقد ليس في كتابكم من علم الطب شيئ والعلم علما له علم الأبدان وعلم الأديان فقال له: قدجمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه قال وما هي ؟ قال قوله تعالى{وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} فقال النصراني: ولا يؤثر من رسولكم من شيء في الطب فقال: قد جمع رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم الطب في ألفاظ يسيرة. قال: وما هي؟ قال قوله: ((المعدة بيت الداء)) والحمية رأس كل دواء واعط كل بدن ما عودته فقال النصراني: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجا لينوس طبا {إنه لا يحب المسرفين} يعني الكافرين الذين فعلوا ذلك {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده} ز ينة الله من الثياب وكل ما يتحمل به أي من حرم عليكم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم {والطيبات من الرزق} أي المستلذات من المآكل والمشارب ومعنى الإستفهام من الأكياد أي إنكار تحريم هذه الأشياء وقيل: كانوا إذا حرموا الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} يعني: عين خالصة لهم لأن المشركين شاركوهم فيها خالصة يوم القيامة لا يشركهم منها أحد وقال هي للذين آمنوا ولغيرهم لبنه على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة وان الكفرة تبع لهم {كذلك نفصل لآيات} الدالة على مصالح العباد ونبينها {لقوم يعلمون} لتدبرهم لها لأن من يتدبر ولم يعمل فهو جاهل.

Page 142