622

قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون(38) {قال ادخلوا} أي يقول الله تعالى يوم القيامة للذين قال فيهم {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته} وهم كفار العرب في أمم كائنين في جملة أمم مصاحبين لهم أي ادخلوا في النار مع أمم {قد خلت من قبلكم} أي مضت وتقدم زمانهم زمانكم من الجن والإنس يعني من مجموعهما في النار {كلما دخلت أمة لعنة أختها} أي التي أظلتها بالإقتداء بها والإتباع لها حتى إذا أدركوا فيها جميعا أي تداركوا بمعنى تلاحقوا واجتمعوا في النار {قالت أخراهم} منزلة وهي الإتباع والسفلة لأولاهم منزلة وهي القادة والرؤوس المتبعون ومعنىلأولاهم لأجل أولاهم لن خطابهم مع الله لا معهم {ربنا هؤلاء أظلونا} يعني الرؤساء لأنهم شرعوا لنا ان نتخذ من دونك إ لها فإنهم عذاب ضفا من النار أي مظاعفا بسبب ضلالهم وإضلالهم لنا قال فقال الله مجيبا لهم {لكل ضعف} أي لكل من الرؤساء والإتباع ضعف من العذاب لأنهم كلهم كانوا ضالين مضلين والضعف المثل الزائد على مثله .

قال ابن الأثير: أقل الضعف للشيء مثله وقد يستعمل للمثلين فصاعدا ولكن لا تعلمون أنكم مستوون في استحقاق الضعق.

وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون(39)

{وقالت أولاهم لآخراهم} أي وقالت الرؤساء للأتباع: فما كان لكم علينا من فضل عطفوا هذا الكلام على قول الله للسفلة لكل ضعف أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا وإنا متساوون في استحقاق الضعف {فذوقوا} العذاب من قول الرؤساء ومن قول الله لهم جميعا {بما كنتم تكسبون} أي بسبب ما كسبتم من الضلال والإضلال.

Page 145