615

{ولباس التقوى}قرئ بالرفع أي لباس الورع والخشية {ذلك خير} تمامه كأنه قيل: ولباس التقوى هو خير من لباس الزينة ولا تخلوا الإشارة من أن يراد بها تعظيم لباس التقوى وأن يكون إشارة إلى اللباس المواري للسوآة لأن مواراتها على التقوى تفضيلا له على لباس الزينة وفي قراءة ابن مسعود وأبي ولباس التقوى خير وقيل: المراد بلباس التقوى ما يلبس من الدروع والمغافر والجواشن ونحوها مما يتبقى به في الحروب.

وعن بعض المفسرين: هو الخشن الذي يلبسه الصالحون ذلك يعني إ نزال اللباس من آ يات الله الدالة على فضله ورحمته على عباده {لعلهم يذكرون} أي يتفكرون ليعرفوا عظيم النعمة في اللباس وعقب هذه الآية بعد ذكر السؤال وخصف الورق على آدم وحوى إظهارا للمنة فيما خلق الله من اللباس ولما في العرى وكشف العورة من المهانة والفضيحة وإشعار التستر باب عظيم من أبواب التقو.

Page 138