587

قالوا: وهذه ف ائدة ظعيفة ولعله أراد إباحة الأكل منه قبل إخراج الحق والواجب فيه ولا يقال أنه كالمشترك وآتوا حقه يوم حصاده الآية مكية والزكاة إنما فرضت بالمدينة فالمراد بالحق ما كان يتصدق به علىالمساكين يوم الحصاد وكان ذلك واجبا حتى نسخة افتراض العشر ونصف العشر وقيل: الآية مدنية والحق هو الزكاة المفروضة ومعناه وأعزموا على إيتاء الحق وأقسطوه واهتموا به يوم الحصاد حتى لا تؤخروه عن أول وقت يمكن فيه الإيتاء وهذا مطابق لمذهب آبائنا عليهم السلام لئن الواجب إخراج الزكاه والاعشار على الفور فلو وقع تر اخي حتى تلفت وجب الضمان ولاترفو في الصدقه .

كما روى عن ثابت بن قيس أنه صرم خمس مائة نخله ففرق عشرها كله ولم يدخل منه شيئا الى منزله وهذا كقوله: {ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا إنه لا يحب المسرفين} في الصدقه والإسراف الزيادة في الشيى ومجاوزة الحد فيه.

Page 108