585

وعن ابن عباس حرج بمعنى مضيق غير موسع وأنعام حرمت ظهورها هي النحائر والسوائب والحوامي وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها يعني في الذبح وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام وقيل لا يحجون عليها ولا يلبون على ظهورها والمعنى أنهم قسموا أنعامهم، قالوا: هذه أنعام حجر وهذه أنعام محرمة الظهور وهذه أنعام لا يذكرون عليها اسم الله فجعلوها أجناسا بهواهم ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله افتراء عليه أي فعلوا ذلك كله على جهة الإفترء والكذب {سيجيزيهم بما كانوا يفترون} أي يكذبون عليه من التحليل والتحريم {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} كان يقولون في الحمل الذي في بطون النحائر والسوائب ما ولد منه حي فهو خالص للذكور لا تأكل منه الإناث وما ولد م يتا اشترك فيه الذكور والإناث وهذا معنى قوله {وإن يكن مييتة فهم فيه شركاء}على معنى وإن يكن ما في بطونها ميتة وقرئ بالتأنيث على معنى وإن تكن الأجنة ميتة وقرئ وإن تكن ميتة بالرفع وتذكير الضمير في قوله {فهم فيه شركاء} لأن الميتة لكل ميت ذكر او أنثى فكأنه قال: وإن تكن ميت فيهم فيه سواء وأنث خالصةلأن ما في البطون في معنى الأجنة وهي مؤنثة وذكر محرم لأن التقدير الذي في بطون هذه وهو مذكر {سيجزيهم وصفهم} جزةاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم إنه حكيم عادل في حكمه وجزاية عليم بما يستحق من العقاب{قد خسر الذين قتلوا أولادهم} نزلت في ربيعة ومضر والعرب الذين كانوا يئدون بناتهم مخافة السبي والفقر أي خسروا الثواب استحقوا العقاب {سفها بغير علم} أي لحقت عقولهم وجهلم بان الله هو رازق أولادهم {وحرموا ما رزقهم الله} من النحائر والسوائب وغيرها {افتراء على الله} أي لأجل الكذب على الله {قد ضلوا} أي ذهبوا عن الصواب {وما كانوا مهتدين} لطريق الحق.

Page 106