{فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون، وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون، لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون}
{فمن يرد الله أن يهديه} أي يهده أي يلطف به ولا يريد أن يلطف الأيمن له لطف يشرح صدره للإسلام يلطف به حتى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه ويحب الدخول فيه {ومن يرد أن يضله} أن يخذله ويخليه وشأنه وهو الذي لا لطف له {يجعل صدره ضيقا حرجا} منعه الطافه حتى يفسق قلبه وينبئه عن قبول الحق وينسيه فلا يدخل الإيمان {كأنما يصعد في السماء} وكانما يزاول أمرا غير ممكن لأن صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد ولا يمكن وتضيق عنه المقدرة {كذلك يجعل الله الرجس} يعني الخذلان ومنع التوفيق وصفة بنقيض ما توصف به التوفيق من الطيب وهو النجس لأنه يقال له: رجس {وهذا صراط ربك مستقيما}أي طر يق الذي اقتضته الحكمة وعادت في التوفيق والخذلان مستقيما عادت مطردا {قد فصلنا الآيات} أي بينا آيات القرآن {لقوم يذكرون} أي يتفكرون بقلوبهم ويتبرون بعقولهم لهم أي لقوم لقوم يذكرون {دار السلام} دار الله يعني الجنة أضافها إلى نفسه جل وعز تعظيما لها أو دار السلامة من كل آفة وكدر عند ربهم أي في طمأنة كما تقول لفلان حق لا ينسى عندي {وهو وليهم} أي موالاهم ويحبهم أو ناصرهم على اعدائهم بما كانوا يعملون بسبب أعمالهم أو متوليهم بجزء ما كانوا يعملون.
Page 97
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا