وعن مالك بن دينار إن شياطين الإنس أشد على شياطين الجن لأني إذا تعوذت بالله ذهب شيطان الجن عني وشيطان الإنس يجيئني فيتحرى إلي المعاصي عيانا {زخرف القول غرورا} ما يزينه من القول والوسواس وإلأعذار على المعاص غرورا خدعا وأخذا على غرة {ولو شاء ربك ما فعلوه} أي ما فعلوا ذلك أي ما عادوك أو ما أوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول بأن يكفهم ولا يخليهم وشأنهم {فذرهم وما يفترون} أي خلهم وما يكذبون من زخرف القول وتزيين المعاصي أو ما يفترون من الإيمان الذين وعدوا به عند نزول الآيات التي طلبوها {ولتصغى إليه} أي ولتميل إليه إلى ما ذكر من عدواة الأنبياء ووسواس الشياطين {أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة} أي قلوب الكفار الذين لا يصدقون بالآخرة {وليرضوه} لأنفسهم {وليقترفوا} أي وليكتسبوا من الآثام {ما هم مقترفون} والإقتراف: الإكتساب.
Page 91